الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
19362 [ ص: 6 ] 8511 - (19863) - (4\430) عن عمران بن حصين قال: كانت العضباء لرجل من بني عقيل، وكانت من سوابق الحاج، فأسر الرجل وأخذت العضباء معه. قال: فمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في وثاق ورسول الله صلى الله عليه وسلم على حمار عليه قطيفة فقال: يا محمد تأخذوني وتأخذون سابقة الحاج قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نأخذك بجريرة حلفائك ثقيف ".  قال: وقد كانت ثقيف قد أسروا رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقال: فيما قال: وإني مسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح ". قال: ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فقال: يا محمد إني جائع فأطعمني، وإني ظمآن فاسقني. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هذه حاجتك". ثم فدي بالرجلين، وحبس رسول الله صلى الله عليه وسلم العضباء لرحله. قال: ثم إن المشركين أغاروا على سرح المدينة فذهبوا بها وكانت العضباء فيه. قال: وأسروا امرأة من المسلمين. قال: فكانوا إذا نزلوا أراحوا إبلهم بأفنيتهم قال: فقامت المرأة ذات ليلة بعدما ناموا، فجعلت كلما أتت على بعير رغا حتى أتت على العضباء فأتت على ناقة ذلول مجرسة فركبتها، ثم وجهتها قبل المدينة قال: ونذرت إن الله أنجاها عليها لتنحرنها، فلما قدمت المدينة عرفت الناقة فقيل ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بنذرها، أو أتته فأخبرته، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " بئسما جزتها أو بئسما جزيتيها ". إن الله أنجاها عليها لتنحرنها. قال: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم".

وقال وهيب:، يعني ابن خالد، وكانت ثقيف حلفاء لبني عقيل. وزاد حماد بن سلمة فيه وكانت العضباء داجنا، لا تمنع من حوض ولا نبت. قال عفان مجرسة معودة.

[ ص: 7 ]

التالي السابق



الخدمات العلمية