الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        مسند أحمد 17898 7911 - (18362) - (4 \ 268) عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الَّذِينَ يَذْكُرُونَ مِنْ جَلَالِ اللَّهِ مِنْ تَسْبِيحِهِ، وَتَحْمِيدِهِ، وَتَكْبِيرِهِ، وَتَهْلِيلِهِ، يَتَعَاطَفْنَ حَوْلَ الْعَرْشِ، لَهُنَّ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، يُذَكِّرْنَ بِصَاحِبِهِنَّ، أَلَا يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ لَا يَزَالَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ شَيْءٌ يُذَكِّرُ بِهِ؟". حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ: "مِنْ جَلَالِ اللَّهِ ": أَيْ: لِأَجْلِ جَلَالِهِ. * "فِي تَسْبِيحِهِ": بَيَانٌ لِمُقَدَّرٍ؛ أَيْ: يَذْكُرُونَ ذِكْرًا مِنْ تَسْبِيحِهِ. * "يَتَعَاطَفْنَ": أَيْ: يَتَعَاطَفُ تَسْبِيحُهُمْ وَتَحْمِيدُهُمْ، فَهَذَا الضَّمِيرُ يَقُومُ مَقَامَ الْعَائِدِ إِلَى الْمَوْصُولِ الَّذِي هُوَ الْمُبْتَدَأُ، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ [الْبَقَرَةِ: 234] أَيْ: أَزْوَاجُهُمْ. وَالْمُرَادُ: تَمِيلُ هَذِهِ الْكَلِمَاتُ الَّتِي هِيَ التَّسْبِيحُ وَغَيْرُهُ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى تَشَكُّلِ الْأَعْمَالِ وَالْمَعَانِي بِأَشْكَالٍ، وَهَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ. * "لَهُنَّ دَوِيٌّ": - بِفَتْحِ الدَّالِ وَكَسْرِ الْوَاوِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ - : هُوَ مَا يَظْهَرُ مِنَ الصَّوْتِ وَيُسْمَعُ عِنْدَ شِدَّتِهِ وَبُعْدِهِ فِي الْهُوِيِّ شَبِيهًا بِصَوْتِ النَّحْلِ. * "يُذَكِّرْنَ": مِنَ التَّذْكِيرِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَقَالَ فِي "زَوَائِدِهِ": إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَأَخُو عَوْنٍ اسْمُهُ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُتَيْبَةَ. * * *

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية