الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
17196 7631 - (17648) - (4\185 - 184) عن عتبة بن عبد السلمي، أنه حدثهم: أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: كيف كان أول شأنك يا رسول الله؟ قال: [ ص: 315 ] " كانت حاضنتي من بني سعد بن بكر، فانطلقت أنا وابن لها  في بهم لنا، ولم نأخذ معنا زادا، فقلت: يا أخي، اذهب فأتنا بزاد من عند أمنا، فانطلق أخي ومكثت عند البهم، فأقبل طيران أبيضان كأنهما نسران، فقال أحدهما لصاحبه: أهو هو؟ قال: نعم، فأقبلا يبتدراني، فأخذاني فبطحاني إلى القفا، فشقا بطني، ثم استخرجا قلبي، فشقاه فأخرجا منه علقتين سوداوين، فقال أحدهما لصاحبه: - قال يزيد في حديثه، ائتني بماء ثلج - فغسلا به جوفي، ثم قال: ائتني بماء برد فغسلا به قلبي، ثم قال: ائتني بالسكينة فذراها في قلبي، ثم قال أحدهما لصاحبه: حصه، فحاصه، وختم عليه بخاتم النبوة - وقال حيوة: في حديثه حصه فحصه واختم عليه بخاتم النبوة - ، فقال أحدهما لصاحبه اجعله في كفة، واجعل ألفا من أمته في كفة، فإذا أنا أنظر إلى الألف فوقي، أشفق أن يخر علي بعضهم، فقال: " لو أن أمته وزنت به لمال بهم، ثم انطلقا وتركاني، وفرقت فرقا شديدا، ثم انطلقت إلى أمي فأخبرتها بالذي لقيته، فأشفقت علي أن يكون ألبس بي، قالت: أعيذك بالله، فرحلت بعيرا لها فجعلتني، - وقال يزيد: فحملتني - على الرحل، وركبت خلفي حتى بلغنا إلى أمي، فقالت: أو أديت أمانتي، وذمتي؟ وحدثتها بالذي لقيت، فلم يرعها ذلك، فقالت: إني رأيت خرج مني نور ، أضاءت منه قصور الشام" .

التالي السابق



الخدمات العلمية