الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 14894 6406 - (15318) - (3 \ 402) عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ عَتَاقَةٍ ، وَصِلَةِ رَحِمٍ ، هَلْ لِي فِيهَا أَجْرٌ ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَيْرٍ " . حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ : "أَرَأَيْتَ أُمُورًا " : أَيْ : أَخْبِرْنِي عَنْهَا . * "أَتَحَنَّثُ" مِنَ التَّحَنُّثِ ، وَهُوَ التَّعَبُّدُ ، وَأَصْلُهُ الْحِنْثُ ، وَهُوَ الْإِثْمُ ، وَالتَّحَنُّثُ فِعْلُ مَا يَخْرُجُ بِهِ مِنَ الْإِثْمِ ; كَيَتَحَرَّجُ وَيَتَأَثَّمُ : إِذَا فَعَلَ مَا يَخْرُجُ بِهِ مِنَ الْحَرَجِ وَالْإِثْمِ . * "عَلَى مَا سَلَفَ " : أَيْ : سَبَقَ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ قَرَّرَ لَهُ أَنَّ لَهُ فِيهِ أَجْرًا ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ أَعْمَالَ الْكَافِرِ مَوْقُوفَةٌ لَا مَرْدُودَةٌ ، وَقِيلَ : هَذَا تَفَضُّلٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ابْتِدَاءً ، وَإِلَّا فَشَرْطُ الْخَيْرِ النِّيَّةُ ، وَهِيَ مَفْقُودَةٌ فِي الْكَافِرِ ، وَقِيلَ : هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى طِبَاعٍ جَمِيلَةٍ يَنْتَفِعُ بِهَا فِي الْإِسْلَامِ ، أَوْ يَكْتَسِبُ بِهَا ثَنَاءً جَمِيلًا ، وَإِلَّا فَشَرْطُ التَّقَرُّبِ أَنْ يَكُونَ عَارِفًا بِالْمُتَقَرَّبِ إِلَيْهِ . * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية