الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 6078 ص: أَفَلَا تَرَى أَنَّ النَّبِيَّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- لَمْ يُعَنِّفْ أُبَيًّا فِي أَخْذِهِ الدَّنَانِيرَ حِينَ أَخَذَهَا، وَقَدْ صَوَّبَ أُبَيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سُوَيْدًا فِي أَخْذِهِ السَّوْطَ لِيَحْفَظْ عَلَى صَاحِبِهِ، وَلَا يَدَعَهُ لِلسِّبَاعِ، وَقَدْ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: " : هِيَ لَكَ، أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- بِذَلِكَ، فَلَمَّا أَبَى سُفْيَانُ ذَلِكَ جَعَلَهَا عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي بَيْتِ الْمَالِ". فَقَدْ أَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- أَخْذَ اللُّقَطَةِ وَالضَّالَّةِ؛ لِأَنْ يَحْفَظَهَا عَلَى صَاحِبِهَا. شرح معاني الآثار ش: هَذَا تَوْضِيحٌ لِلْمَعَانِي الَّتِي تَتَضَمَّنُهَا أَحَادِيثُ أُبَيٍّ وَعُمَرَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمُ - الدَّالَّةُ عَلَى جَوَازِ الِالْتِقَاطِ لِلْحِفْظِ عَلَى صَاحِبِهَا، وَعَلَى إِبَاحَةِ اسْتِعْمَالِهَا لِلْمُلْتَقِطِ بَعْدَ التَّعْرِيفِ الْمَحْدُودِ، وَعَلَى وَضْعِهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ إِنْ لَمْ يَسْتَمْتِعْ بِهَا الْمُلْتَقِطُ لِأَنَّهَا مَالٌ ضَائِعٌ وَمَحَلُّهُ بَيْتُ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ الَّتِي لَا أَصْحَابَ لَهَا.

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية