الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 5828 5829 ص: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ شُرَيْحٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْهِبَةِ نَظِيرُ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عُمَرَ ، قَالَ : ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يُحَدِّثُ ، أَنَّ شُرَيْحًا قَالَ : "مَنْ أَعْطَى فِي قَرَابَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ صِلَةٍ فَعَطِيَّتُهُ جَائِزَةٌ وَالْجَانِبُ الْمُسْتَغْزِرُ يُثَابُ فِي هِبَتِهِ أَوْ تُرَدُّ عَلَيْهِ " . حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ شُرَيْحٍ ، مِثْلَهُ . شرح معاني الآثار ش: هَذَانِ طَرِيقَانِ صَحِيحَانِ : الْأَوَّلُ : عَنْ أَبِي بَكْرَةَ بَكَّارٍ الْقَاضِي ، عَنْ أَبِي عُمَرَ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الضَّرِيرِ ، شَيْخِ أَبِي دَاوُدَ وَابْنِ مَاجَهْ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ شُرَيْحٍ . وَأَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ هُشَيْمٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ وَيُونُسَ وَابْنِ عَوْنٍ ، ثَلَاثَتُهُمْ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ شُرَيْحٍ ، نَحْوَهُ . الثَّانِي : عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ شُرَيْحٍ . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ " : ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ : "مَنْ أَعْطَى فِي صِلَةٍ أَوْ قَرَابَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ حَقٍّ ; فَعَطِيَّتُهُ جَائِزَةٌ ، وَالْجَانِبُ الْمُسْتَغْزِرُ يُثَابُ مِنْ هِبَتِهِ ، أَوْ تُرَدُّ عَلَيْهِ " . قَوْلُهُ : "فَعَطِيَّتُهُ جَائِزَةٌ " أَيْ : نَافِذَةٌ ، وَالْمَعْنَى أَنَّهَا جَازَتْ وَنَفَذَتْ وَلَمْ يَبْقَ فِيهَا رُجُوعٌ . قَوْلُهُ : "وَالْجَانِبُ " أَيِ : الْغَرِيبُ ، يُقَالُ : جَنَبَ فُلَانٌ فِي بَنِي فُلَانٍ يَجْنُبُ جَنَابَةً فَهُوَ جَانِبٌ ، إِذَا نَزَلَ فِيهِمْ غَرِيبًا ، أَيْ أَنَّ الْغَرِيبَ الطَّالِبَ إِذَا أَهْدَى إِلَيْكَ شَيْئًا لِيَطْلُبَ أَكْثَرَ مِنْهُ فِي مُقَابَلَةِ هَدِيَّتِهِ يُثَابُ أَوْ تُرَدُّ عَلَيْهِ . وَمَعْنَى "الْمُسْتَغْزِرِ " الَّذِي يَطْلُبُ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى وَهُوَ مُسْتَفْعِلٌ مِنَ الْغَزَارَةِ وَهِيَ الْكَثْرَةُ قَدْ غَزُرَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ يَغْزِرُ فَهُوَ غَزِيرٌ وَمَغْزُورٌ ، وَقَدْ غَزُرَتِ النَّاقَةُ إِذَا كَثُرَ لَبَنُهَا ، وَالِاسْمُ : الْغَزْرُ مِثَالُ الضَّرْبِ .

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية