الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 5804 5805 5806 5807 5808 ص: وَقَدْ رُوِيَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ اخْتِلَافٌ : حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ وَابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ : " ، أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ اشْتِرَاءِ الثَّوْبِ الْمَنْسُوجِ بِالذَّهَبِ ، فَقَالَا : لَا يَصْلُحُ اشْتِرَاؤُهُ بِالذَّهَبِ " . حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : " أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَشْتَرِيَ ذَهَبًا بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةً بِذَهَبٍ وَفِضَّةٍ " . حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ مُبَارَكٍ ، عَنِ الْحَسَنِ : " ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُبَاعَ السَّيْفُ الْمُفَضَّضُ بِالدَّرَاهِمِ بِأَكْثَرَ مِمَّا فِيهِ ، فَتَكُونُ الْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَالسَّيْفُ بِالنَّصْلِ " . ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ : " ، أَنَّهُ قَالَ فِي بَيْعِ السَّيْفِ الْمُحَلَّى : إِذَا كَانَتِ الْفِضَّةُ الَّتِي فِيهِ أَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ " . حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : "لَا بَأْسَ بِبَيْعِ السَّيْفِ الْمُحَلَّى بِالدَّرَاهِمِ ; لِأَنَّ فِيهِ حَمَائِلَهُ وَجَفْنَهُ وَنَصْلَهُ " . شرح معاني الآثار ش: أَيْ : وَقَدْ رُوِيَ فِي جَوَازِ بَيْعِ السَّيْفِ الْمُحَلَّى بِفِضَّةٍ بِثَمَنِ فِضَّةٍ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ . وَأَخْرَجَ فِي ذَلِكَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَمُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ . أَمَّا مَا رُوِيَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَالِمٍ فَأَخْرَجَهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ الْمِصْرِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ ، كِلَاهُمَا عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ . . . . إِلَى آخِرِهِ . وَذَكَرَ ابْنَ لَهِيعَةَ مُتَابَعَةً . وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ فَأَخْرَجَهُ أَيْضًا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْزُوقٍ ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو الْعَقَدِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ مُوسَى الْمَكِّيِّ ، عَنْ مُجَاهِدٍ . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ " : عَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ نَحْوَهُ . وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ ، فَأَخْرَجَهُ أَيْضًا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْزُوقٍ ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ الْبَصْرِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ " : عَنْ مَعْمَرٍ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَحُيَيِّ بْنِ عُمَرَ قَالَ مَعْمَرٌ : عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ . وَقَالَ سُفْيَانُ : عَنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، وَقَالَ حُيَيٌّ : عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ : ثُمَّ اتَّفَقَ الْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ وَالشَّعْبِيُّ قَالُوا كُلُّهُمْ : "لَا بَأْسَ بِالسَّيْفِ فِيهِ الْحِلْيَةُ وَالْمِنْطَقَةُ وَالْخَاتَمُ بِأَنْ يَبْتَاعَهُ بِأَكْثَرَ مِمَّا فِيهِ أَوْ بِأَقَلَّ وَنَسِيئَةً " . وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ فَأَخْرَجَهُ أَيْضًا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ شُعَيْبِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الْإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنِ الْإِمَامِ الْقَاضِي أَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ زِيَادِ بْنِ كُلَيْبٍ التَّمِيمِيِّ الْكُوفِيِّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ . وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ رَوَيْنَا مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ "سَأَلْتُ حَمَّادَ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنِ السَّيْفِ الْمُحَلَّى يُبَاعُ بِالدَّرَاهِمِ ، فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ " . وَرُوِيَ هَذَا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى وَمَكْحُولٍ أَيْضًا . وَمِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ : ثَنَا هُشَيْمٌ ، أَنَا حُصَيْنٌ -هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - عَنِ الشَّعْبِيِّ فَقَالَ : "إِنْ كَانَتِ الدَّرَاهِمُ أَكْثَرَ مِنَ الْحِلْيَةِ فَلَا بَأْسَ بِهِ " وَرَوَيْنَا مِثْلَهُ أَيْضًا عَنِ الْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ . وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ فَأَخْرَجَهُ أَيْضًا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ سُلَيْمَانَ . . . . إِلَى آخِرِهِ .

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية