الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 7251 7252 7253 7254 7255 7256 7257 7258 7259 ص: وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : أَنَا شَرِيكٌ وَأَبُو بَكْرٍ -يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ - عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - : "لَا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلَامِ -يَعْنِي الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى " . حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سُهَيْلٍ . . . . فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا وَهْبٌ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ . . ... ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ سُهَيْلٍ . . ... ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا عَيَّاشٌ الرَّقَّامُ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - : " أَنَا رَاكِبٌ غَدًا إِلَى يَهُودَ ، فَلَا تَبْدَؤُوهُمْ ، فَإِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ فَقُولُوا : وَعَلَيْكُمْ " . حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ ، قَالَ : ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ . . ... ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : " فَلَا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلَامِ " . حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ ، عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - مِثْلَهُ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ : "بِالسَّلَامِ " . حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ يَقُولُ : إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَقُولُ : " إِنِّي رَاكِبٌ إِلَى يَهُودَ ; فَإِذَا أَتَيْتُمُوهُمْ فَسَلَّمُوا عَلَيْكُمْ فَقُولُوا : وَعَلَيْكُمْ " . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ . . . . فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ النَّهْيُ عَنِ ابْتِدَاءِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى بِالسَّلَامِ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - . وَفِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ أَنَّ النَّبِيَّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - سَلَّمَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَوْلِ أُسَامَةَ، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَرَادَ بِسَلَامِهِ مَنْ كَانَ فِيهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَمْ يُرِدِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى وَلَا عَبَدَةَ الْأَوْثَانِ ، حَتَّى لَا تَتَضَادَّ هَذِهِ الْآثَارُ ، وَهَذَا الَّذِي وَصَفْنَا جَائِزٌ ، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُسَلِّمَ رَجُلٌ عَلَى جَمَاعَةٍ وَهُوَ يُرِيدُ بَعْضَهُمْ ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - سَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَأَرَادَ جَمِيعَهُمْ ; لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي وَقْتٍ قَدْ أُمِرَ فِيهِ أَنْ لَا يُجَادِلَهُمْ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ، فَكَانَ السَّلَامُ مِنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ أُمِرَ بِقِتَالِهِمْ وَمُنَابِذَتِهِمْ ، فَنَسَخَ ذَلِكَ مَا كَانَ تَقَدَّمَ مِنْ سَلَامِهِ عَلَيْهِمْ . شرح معاني الآثار ش: أَيِ احْتَجَّ هَؤُلَاءِ الْآخَرُونَ فِيمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيِّ وَأَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ . أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ مِنْ أَرْبَعِ طُرُقٍ صِحَاحٍ : الْأَوَّلُ : عَنْ فَهْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ -بِالْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ - كِلَاهُمَا عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ الزَّيَّاتِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ : ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ -يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ - عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ : "لَا تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَلَا النَّصَارَى بِالسَّلَامِ ، وَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُ إِلَى أَضْيَقِهِ " . الثَّانِي : عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْزُوقٍ ، عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنِ مَسْعُودٍ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ سُهَيْلٍ . . . . إِلَى آخِرِهِ . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ " : عَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سُهَيْلٍ . . . . إِلَى آخِرِهِ نَحْوَهُ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ : عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سُهَيْلٍ . . . . إِلَى آخِرِهِ نَحْوَهُ . الرَّابِعُ : عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الْغَافِقِيِّ الْمِصْرِيِّ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ وَهْبٍ فِي "مُسْنَدِهِ " . وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ [ . .] . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : أَسْلَمَ وَصَحِبَ النَّبِيَّ وَرَوَى عَنْهُ [ . .] ، وَسَكَنَ مِصْرَ [وَأَخْرَجَهُ] مِنْ طَرِيقَيْنِ صَحِيحَيْنِ : الْأَوَّلُ : عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْبُرُلُّسِيِّ ، عَنْ [ . .] مَعْمَرِ بْنِ الْوَلِيدِ الْقَطَّانِ شَيْخِ [ . .] . وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ : عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ يَحْيَى الْحِمَّانِيِّ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ [ . .] ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ . . . . إِلَى آخِرِهِ نَحْوَهُ . الثَّانِي : عَنْ رَوْحِ بْنِ الْفَرَجِ الْقَطَّانِ الْمِصْرِيِّ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَدِيٍّ [ . .] عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ [ . .] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ . . . . إِلَى آخِرِهِ . وَأَخْرَجَهُ [ . .] رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-[ . .] بَصْرَةُ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ [ . .] وَفَتْحِ الْمِيمِ ، وَقِيلَ : جَمِيلٌ بِالْجِيمِ . وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ . وَأَخْرَجَهُ مِنْ ثَلَاثَةِ طُرُقٍ : الْأَوَّلُ : إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، عَنْ فَهْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ الرَّقِّيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ [ . .] عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ عَنْ أَبِي بَصْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ : "أَنَا رَاكِبٌ إِلَى يَهُودَ [ . .] سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ ، فَقُولُوا : وَعَلَيْكُمْ " . الثَّانِي : عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ الْمِصْرِيِّ فِيهِ مَقَالٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ . الثَّالِثُ : إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ بَكَّارٍ الْقَاضِي ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ . . . . إِلَى آخِرِهِ . قَوْلُهُ : "فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ " أَرَادَ بِهَا الْأَحَادِيثَ الَّتِي رَوَاهَا عَنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - . قَوْلُهُ : "فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - . . . . " إِلَى آخِرِهِ . إِشَارَةٌ إِلَى بَيَانِ وَجْهِ التَّوْفِيقِ بَيْنَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَبَيْنَ حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ الْمَذْكُورِ فِي أَوَّلِ الْبَابِ . وَبَيَّنَ ذَلِكَ مِنْ وَجْهَيْنِ : الْأَوَّلُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَرَادَ بِسَلَامِهِ مَنْ كَانَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ يُرِدْ غَيْرَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ . وَالثَّانِي : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَدْ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَأَرَادَ الْجَمْعَ لِأَنَّهُ كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مَأْمُورًا بِأَنْ لَا يُجَادِلَهُمْ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ، فَكَانَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحُسْنِ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَهُ بِقِتَالِهِمْ وَمُنَابِذَتِهِمْ ، فَنَسَخَ ذَلِكَ [ . .] تَقَدَّمَ مِنْ سَلَامِهِ عَلَيْهِمْ ، فَيَكُونُ مَا فِي حَدِيثِ أُسَامَةَ مَنْسُوخًا بِالْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ فَافْهَمْ .

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية