الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                7216 7217 7218 7219 7220 7221 7222 7223 7224 ص: حدثنا أبو بكرة وابن مرزوق ، قالا : ثنا عبد الله بن بكر السهمي ، قال : ثنا حميد ، عن أنس ، قال : قال عمر : - رضي الله عنه - : " قلت : يا رسول الله ، يدخل عليك البر والفاجر ، فلو حجبت أمهات المؤمنين . فأنزل الله -عز وجل - آية الحجاب   " .

                                                حدثنا حسين بن نصر ، قال : سمعت يزيد بن هارون ، قال : أنا حميد . . . . فذكر بإسناده مثله .

                                                حدثنا ابن أبي داود ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : حدثني الليث ، قال : حدثني عقيل ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني عروة ، عن عائشة : " أن أزواج النبي -عليه السلام - كن يخرجن بالليل إلى المناصع وهو صعيد أفيح ، ، وكان عمر - رضي الله عنه - يقول لرسول الله -عليه السلام - : احجب نساءك ، فلم يكن رسول الله -عليه السلام - يفعل ، فخرجت سودة ذات ليلة -وكانت امرأة طويلة - فناداها عمر ، : ألا قد عرفناك يا سودة ، ؛ حرصا على أن تنزل آية الحجاب ، قالت عائشة : فأنزل الحجاب " .

                                                حدثنا روح بن الفرج ، قال : ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ، قال : حدثني الليث . . ... ، فذكر بإسناده مثله .

                                                حدثنا روح ، قال : ثنا يحيى ، قال : حدثني الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب قال : أخبرني أنس بن مالك ، - رضي الله عنه - قال : "كنت أعلم الناس بشأن الحجاب فيما أنزل ؟ وكان أول ما أنزل في مبتنى رسول الله -عليه السلام - بزينب بنت جحش ، ، أصبح بها عروسا . فدعا القوم ، فأصابوا من الطعام ثم خرجوا ، وبقي رهط منهم عند رسول الله -عليه السلام - فأطالوا المكث ، فقام رسول الله -عليه السلام - فخرج وخرجت معه حتى جاء عتبة حجرة عائشة - رضي الله عنها - ثم ظن رسول الله -عليه السلام - أنهم قد خرجوا ، فرجع ورجعت معه حتى دخل على زينب ، فإذا هم جلوس ، فرجع رسول الله -عليه السلام - ورجعت معه حتى إذا بلغ عتبة حجرة عائشة ، وظن أنهم خرجوا رجع ورجعت معه ، فإذا هم قد خرجوا ، فضرب رسول الله -عليه السلام - بيني وبينه بالستر ، وأنزل الحجاب " .

                                                [ ص: 215 ] حدثنا أبو بكرة ، قال : ثنا عبد الله بن بكر ، قال : ثنا حميد الطويل ، عن أنس قال : " أولم رسول الله -عليه السلام - حين بنى بزينب بنت جحش ، ، ثم خرج إلى حجر أمهات المؤمنين ، فلما رجع إلى بيته رأى رجلين قد مد بهما الحديث ، فوثبا مسرعين ، فرجع حتى دخل البيت ، وأرخى الستر ، وأنزلت آية الحجاب " .

                                                حدثنا إبراهيم بن منقذ ، قال : ثنا المقرئ ، عن جرير ، عن سلم العلوي ، عن أنس بن مالك قال : "كنت خادم رسول الله -عليه السلام - فكنت أدخل عليه بغير إذن ، فجئت يوما أدخل فقال : كما أنت ، فإنه قد حدث بعدك أمر ، فلا تدخل علينا إلا بإذن " .

                                                حدثنا ابن مرزوق ، قال : ثنا سليمان بن حرب ، قال : ثنا حماد ، عن سلم العلوي ، عن أنس بن مالك ، قال : "لما أنزلت آية الحجاب جئت أدخل كما كنت أدخل ، فقال النبي -عليه السلام - : رويدا ، وراءك يا بني " .

                                                حدثنا ابن أبي داود ، قال : ثنا عبيد الله بن معاذ ، قال : ثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي مجلز ، عن أنس بن مالك قال : "لما تزوج النبي -عليه السلام - زينب بنت جحش ، ودعا القوم ، فطعموا ثم جلسوا يتحدثون ، فأخذ كأنه يتهيأ للقيام فلم يقوموا ، فلما رأى ذلك قام وقام من قام معه من القوم ، وقعد الثلاثة ، ثم إن النبي -عليه السلام - جاء فدخل فإذا القوم جلوس ، ثم إنهم قاموا وانطلقوا ، فجئت فأخبرت النبي -عليه السلام - أنهم قد انطلقوا ، فجاء فدخل ، وأنزلت آية الحجاب : يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم " .

                                                قال أبو جعفر : -رحمه الله - : فكن أمهات المؤمنين قد خصصن في الحجاب ما لم يجعل فيه سائر النساء مثلهن .

                                                التالي السابق



                                                الخدمات العلمية