الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 6937 6938 ص: ثُمَّ اخْتَلَفَ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ مَا هِيَ؟ فَقَالَ قَوْمٌ: قَدْ دَخَلَ فِي ذَلِكَ صُورَةُ كُلِّ شَيْءٍ مِمَّا لَهُ رُوحٌ وَمِمَّا لَيْسَ لَهُ رُوحٌ، قَالُوا: لِأَنَّ الْأَثَرَ جَاءَ فِي ذَلِكَ مُبْهَمًا، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ أَيْضًا بِمَا حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثَنَا أَسَدٌ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ وَيُحْيِي بْنُ عِيسَى ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: " أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ". . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: ثَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، أَخْبَرَنِي عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- الْمُصَوِّرَ". . شرح معاني الآثار ش: أَرَادَ بِالْقَوْمِ هَؤُلَاءِ: جَمَاعَةً مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَجَمَاعَةً مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ، قَدْ دَخَلَ فِي عُمُومِ مَا رُوِيَ مِنَ الْأَحَادِيثِ صُورَةُ كُلِّ شَيْءٍ، سَوَاءٌ كَانَتْ مِمَّا لَهُ رُوحٍ أَوْ مِنَ الْجَمَادَاتِ كَالْأَشْجَارِ وَالْأَتْمَارِ وَنَحْوِهِمَا. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ أَيْضًا بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي جُحَيْفَةَ . أَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ فَأَخْرَجَهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنِ ، عَنْ أَسَدِ بْنِ مُوسَى ، عَنْ وَكِيعٍ وَيَحْيَى بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّهْشَلِيِّ الْكُوفِيِّ الْجَزَّارِ، كِلَاهُمَا عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ : عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ جَرِيرٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ . . . . إِلَى آخِرِهِ نَحْوَهُ. وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ": عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٍ ، كِلَاهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ . . . . إِلَى آخِرِهِ نَحْوَهُ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي جُحَيْفَةَ فَأَخْرَجَهُ أَيْضًا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ بَكَّارٍ الْقَاضِي ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الطَّيَالِسِيِّ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي جُحَيْفَةَ ، وَاسْمُهُ وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّوَائِيُّ الصَّحَابِيُّ . وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ" بِأَتَمَّ مِنْهُ: ثَنَا عُثْمَانُ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، أَخْبَرَنِي عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: "رَأَيْتُ أَبِي اشْتَرَى حَجَّامًا فَأَمَرَ بِالْمَحَاجِمِ فَكُسِرَتْ، قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ، وَثَمَنِ الْكَلْبِ، وَكَسْبِ الْبَغِيِّ، وَلَعَنَ الْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ وَآكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ، وَلَعَنَ الْمُصَوِّرَ".

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية