الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 3766 3767 3768 ص: فَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِيمَا يُقْتَلُ فِي الْإِحْرَامِ وَالْحَرَمِ ، فَمَا حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَا : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَتْ حَفْصَةُ : - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ يَقْتُلُهُنَّ الْمُحْرِمُ : الْغُرَابُ وَالْحِدَأَةُ وَالْفَأْرَةُ ، وَالْعَقْرَبُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ" . حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، قَالَ : ثَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ : قَالَتْ حَفْصَةُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - . . . ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ . شرح معاني الآثار ش: هَذَانِ طَرِيقَانِ صَحِيحَانِ : الْأَوَّلُ : عَنْ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ . . . إِلَى آخِرِهِ ، وَيُونُسُ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ ، وَابْنُ شِهَابٍ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ . وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ : حَدَّثَنِي أَصْبَغُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ . . . إِلَى آخِرِهِ نَحْوَهُ ، وَلَفْظُهُ : "خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ لَا حَرَجَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ" وَالْبَاقِي نَحْوُهُ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ : عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ . . . إِلَى آخِرِهِ نَحْوَهُ . الثَّانِي : عَنْ رَبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْجِيزِيِّ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ وَهْبِ اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ الْحَجَرِيِّ الْمِصْرِيِّ الْمُؤَذِّنِ . وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ : نَا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَطَّارُ الْمَكِّيُّ ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ . . . إِلَى آخِرِهِ نَحْوَ رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ . وَقَالَ أَبُو عُمَرَ : رِوَايَةُ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مُقْتَصِرَةٌ عَلَى إِبَاحَةِ قَتْلِ الْخَمْسَةِ لِلْمُحْرِمِ فِي حَالِ إِحْرَامِهِ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ جَمِيعًا ، وَفِي رِوَايَةِ سَالِمٍ : "لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ" وَهَذَا أَعَمُّ ، لِأَنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِ الْمُحْرِمُ وَغَيْرُ الْمُحْرِمِ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ مَا جَازَ لِلْمُحْرِمِ قَتْلُهُ فَغَيْرُ الْمُحْرِمِ أَحْرَى أَنْ يَجُوزَ ذَلِكَ لَهُ لَكِنْ لِكُلِّ وَجْهٍ مِنْهَا حُكْمٌ ، وَفِي رِوَايَةِ أَيُّوبَ : "قِيلَ لِنَافِعٍ : فَالْحَيَّةُ ؟ قَالَ : الْحَيَّةُ لَا شَكَّ فِي قَتْلِهَا" ، وَفِي لَفْظٍ "لَا يُخْتَلَفُ فِي قَتْلِهَا" قَالَ أَبُو عُمَرَ : وَلَيْسَ كَمَا قَالَ نَافِعٌ ؛ قَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي جَوَازِ قَتْلِ الْحَيَّةِ لِلْمُحْرِمِ ، وَلَكِنَّهُ شُذُوذٌ ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الرُّوَاةِ ذِكْرُ الْحَيَّةِ ، وَهُوَ مَحْفُوظٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . قُلْتُ : فِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ الْبَيْهَقِيَّ رَوَى مِنْ حَدِيثِ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، عَنْ وَبَرَةَ ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ : "أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِقَتْلِ الذِّئْبِ وَالْفَأْرَةِ وَالْحِدَأَةِ ، فَقِيلَ : أَيْنَ الْحَيَّةُ وَالْعَقْرَبُ ؟ فَقَالَ : قَدْ كَانَ يُقَالُ ذَلِكَ" .

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية