الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 3614 3615 3616 3617 3618 3619 3620 ص: حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ (ح). . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، قَالَ : ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالُوا : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِعَرَفَةَ يَقُولُ : " مَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا لَبِسَ سَرَاوِيلَ ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ لَبِسَ خُفَّيْنِ" . . حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَثَلَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ : " عَرَفَةَ" . ) . حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : ثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ . . . ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : "سَمِعْتُ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَهُوَ يَخْطُبُ . . . " ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ ، قَالَ : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . . . فَذَكَرَ مِثْلَهُ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ : "وَهُوَ يَخْطُبُ" . حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ : " أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَخْطُبُ . . " فَذَكَرَ نَحْوَهُ ، قُلْتُ : وَلَمْ يَقُلْ : "يَقْطَعُهُمَا ؟ قَالَ : لَا" . شرح معاني الآثار ش: هَذِهِ سَبْعُ طُرُقٍ صِحَاحٍ : الْأَوَّلُ : عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْزُوقٍ ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الطَّيَالِسِيِّ ، شَيْخِ الْبُخَارِيِّ وَأَبِي دَاوُدَ وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ ، كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ الْأَزْدِيِّ أَبِي الشَّعْثَاءِ الْجَوْفِيِّ - بِالْجِيمِ - رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ . وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ : ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، نَا شُعْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ ، سَمِعْتُ ابْنَ الْعَبَّاسِ يَقُولُ : " سَمِعْتُ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ : مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ لِلْمُحْرِمِ" . الثَّانِي : عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خُزَيْمَةَ ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ ، عَنْ شُعْبَةَ . . إِلَى آخِرِهِ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ . وَحَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الرَّازِيُّ ، قَالَ : نَا بَهْزٌ ، قَالَا جَمِيعًا : نَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ . . . إِلَى آخِرِهِ نَحْوَهُ . الثَّالِثُ : عَنْ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَةَ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ . . . إِلَى آخِرِهِ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا : ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : نَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ . . . إِلَى آخِرِهِ . الرَّابِعُ : عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْبُرُلُّسِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بِشْرٍ . . . إِلَى آخِرِهِ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا : ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، قَالَ أَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ . . . إِلَى آخِرِهِ . الْخَامِسُ : عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ أَيْضًا ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ أَيْضًا ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ . . . إِلَى آخِرِهِ . وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ : ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَقُولُ : "السَّرَاوِيلُ لِمَنْ لَا يَجِدُ الْإِزَارَ ، وَالْخُفُّ لِمَنْ لَا يَجِدُ النَّعْلَيْنِ" . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ : ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، قَالَا : ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَخْطُبُ - قَالَ هِشَامٌ : عَلَى الْمِنْبَرِ - فَقَالَ : "مَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ" قَالَ هِشَامٌ فِي حَدِيثِهِ : "فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ إِلَّا أَنْ يَفْقِدَ" . السَّادِسُ : عَنْ أَبِي بَكْرَةَ بَكَّارٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَشَّارٍ الرَّمَادِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ . . . إِلَى آخِرِهِ . وَأَخْرَجَهُ الْعَدَنِيُّ فِي "مُسْنَدِهِ" : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُحْرِمُ الْإِزَارَ لَبِسَ السَّرَاوِيلَ ، وَإِذَا لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ لَبِسَ الْخُفَّيْنِ" . السَّابِعُ : عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْزُوقٍ ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ . . . إِلَى آخِرِهِ ، وَأَبُو الشَّعْثَاءِ كُنْيَةُ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ . وَأَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ فِي "سُنَنِهِ" : أَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ : "مَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ ، قَالَ : قُلْتُ - أَوْ قِيلَ - : أَيَقْطَعُهُمَا ؟ قَالَ : لَا" . وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ أَيْضًا . فَالتِّرْمِذِيُّ : عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَةَ الضَّبِّيِّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ . . . إِلَى آخِرِهِ . وَالنَّسَائِيُّ : عَنْ قُتَيْبَةَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ . . . إِلَى آخِرِهِ . قَوْلُهُ : "إِزَارًا" وَهُوَ مَعْرُوفٌ ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، وَالْإِزَارَةُ مِثْلُهُ ، كَمَا قَالُوا لِلْوِسَادِ : وِسَادَةً . وَمَوْضِعُ الْإِزَارِ مِنَ الْحَقْوَيْنِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى آزِرَةٍ فِي الْقِلَّةِ ، وَأُزُرٍ فِي الْكَثْرَةِ مِثْلِ : حِمَارٍ وَأَحْمِرَةٍ وَحُمُرٍ . قَوْلُهُ : "سَرَاوِيلَ" هَكَذَا هُوَ بِالتَّنْوِينِ لِأَنَّهَا مَصْرُوفَةٌ فِي النَّكِرَةِ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : السَّرَاوِيلُ مَعْرُوفٌ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ السَّرَاوِيلَاتُ . وَقَالَ سِيبَوَيْهِ : سَرَاوِيلُ وَاحِدَةٌ ، وَهِيَ أَعْجَمِيَّةٌ أُعْرِبَتْ فَأَشْبَهَتْ فِي كَلَامِهِمْ مَا لَا يَنْصَرِفُ فِي مَعْرِفَةٍ وَلَا نَكِرَةٍ ، فَهِيَ مَصْرُوفَةٌ فِي النَّكِرَةِ ، قَالَ وَإِنْ سَمَّيْتَ بِهَا رَجُلًا لَمْ تَصْرِفْهَا ، وَمِنَ النَّحْوِيِّينَ مَنْ لَا يَصْرِفُهُ أَيْضًا فِي النَّكِرَةِ ، وَيَزْعُمُ أَنَّهُ جَمْعُ سِرْوَالٍ وَسِرْوَالَةٍ وَيُنْشَدُ : [عَلَيْهِ] مِنَ اللُّؤْمِ سَرَاوِلَةٌ . وَيُحْتَجُّ فِي تَرْكِ صَرْفِهِ بِقَوْلِ ابْنِ الرُّومِيِّ : فَتًى فَارِسِيٌّ فِي سَرَاوِيلَ رَامِحُ ، وَالْعَمَلُ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ ، وَالثَّانِي أَقْوَى ، وَسَرْوَلْتُهُ أَلْبَسْتُهُ السَّرَاوِيلَ ، فَتَسَرْوَلَ .

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية