الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                2026 2027 2028 ص: وخالفهم في ذلك آخرون، فقالوا: إن شاء خافت وإن شاء رفع. واحتجوا في ذلك بما حدثنا ابن أبي داود ، قال: حدثنا يوسف بن عدي، قال: ثنا ابن المبارك ، عن عمران بن زائدة بن نشيط ، عن أبيه ، عن أبي خالد الوالبي ، عن أبي هريرة قال: " كانت قراءة النبي - عليه السلام - بالليل يرفع طورا ويخفض طورا".  

                                                حدثنا ربيع المؤذن ، قال: ثنا أسد، قال: ثنا عيسى بن يونس ، عن عمران بن زائدة (ح).

                                                وحدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا محمد بن عبيد الله بن نمير، قال: ثنا حفص بن غياث ، عن عمران ... ، فذكر بإسناده مثله.

                                                حدثنا فهد ، قال: ثنا أبو نعيم ، عن عمران بن زائدة ، عن أبيه ، عن أبي خالد ، عن النبي - عليه السلام - مثله، ولم يذكر أبا هريرة.

                                                [ ص: 432 ] فهذا أبو هريرة - رضي الله عنه - يخبر عن النبي - عليه السلام - أنه كان يرفع صوته في قراءته بالليل طورا ويخفض طورا، . فدل ذلك على أن للمصلي في الليل أن يرفع إن أحب ويخفض إن أحب،  وقد يجوز أن يكون ما ذكرت أم هانئ ، وابن عباس - رضي الله عنه - من رفع رسول الله - عليه السلام - صوته بالقراءة في صلاته بالليل هو رفع قد كان يفعل بعقبه الخفض، فحديث ابن عباس ، وأم هانئ لا ينفي الخفض، وحديث أبي هريرة يبين أن للمصلي أن يخفض إن أحب ويرفع إن أحب، فهو أولى من هذه الأحاديث، وبه يقول أبو حنيفة ، وأبو يوسف ، ومحمد ، رحمهم الله.

                                                التالي السابق



                                                الخدمات العلمية