الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      مسند الشافعي 230 الْأَصْلُ [ 156 ] أَبَنَا الرَّبِيعُ، أَبَنَا الْبُوَيْطِيُّ، أَبَنَا الشَّافِعِيُّ، أَبَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ الْهُذَلِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: إِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَقَالَ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُهُ وَذَلِكَ أَدْنَاهُ، وَإِذَا سَجَدَ فَقَالَ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَدْ تَمَّ سُجُودُهُ وَذَلِكَ أَدْنَاهُ. . إِلَى هُنَا سَمِعَ الرَّبِيعُ مِنَ الْبُوَيْطِيِّ. شرح مسند الشافعي الشَّرْحُ إِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ الْهُذَلِيُّ الْكُوفِيُّ. رَوَى عَنْ: عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَرَوَى عَنْهُ: ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ. وَعَوْنٌ: هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ الْحَارِثِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهُذَلِيُّ الْكُوفِيُّ أَبُوهُ ابْنُ أَخِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ. سَمِعَ: ابْنَ عُمَرَ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَالشَّعْبِيَّ، وَأَبَاهُ. وَرَوَى عَنْهُ: أَبُو الزُّبَيْرِ، وَمِسْعَرٌ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَالْحَدِيثُ مُرْسَلٌ، وَقَدْ يُرْوَى عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ وَقَالَا مَعَ ذَلِكَ: إِنَّهُ غَيْرُ مُتَّصِلٍ؛ لِأَنَّ عَوْنًا لَمْ يُدْرَكِ ابْنَ مَسْعُودٍ. وَقَوْلُهُ: وَذَلِكَ أَدْنَاهُ حَمَلَهُ الشَّافِعِيُّ عَلَى أَدْنَى الْفَرْضِ، وَالِاخْتِيَارُ دُونَ الْفَرْضِ وَحْدَهُ، وَاسْتَحَبَّ أَنْ يَبْدَأَ الرَّاكِعُ بِهَذَا التَّسْبِيحِ ثُمَّ يَأْتِي بِمَا تَقَدَّمَ، وَقَدْ صَحَّ مِنْ رِوَايَةِ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ، وَفِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى. وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ فَلَمَّا نَزَلَتْ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى قَالَ: اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ. وَيُرْوَى مَعَ ذَلِكَ فَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا رَكَعَ قَالَ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ ثَلَاثًا، وَإِذَا سَجَدَ قَالَ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى ثَلَاثًا قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ: وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ نَخَافُ أَنْ لَا تَكُونَ مَحْفُوظَةً، وَيُرْوَى التَّسْبِيحُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ثَلَاثًا مِنْ رِوَايَةِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ أَنَّ الْعَمَلَ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّونَ أَنْ لَا يَنْقُصَ الرَّجُلُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ عَنْ ثَلَاثِ تَسْبِيحَاتٍ، وَقَدِ انْتَهَى مَا ارْتَابَ فِيهِ الرَّبِيعُ فَنَقَلَهُ عَنِ الْبُوَيْطِيِّ عَنِ الشَّافِعِيِّ

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية