الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      مسند الشافعي 1629 [ 1560 ] أَبَنَا الرَّبِيعُ، أَبَنَا الشَّافِعِيُّ، أَبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، أَبَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: دِيَةُ كُلِّ مُعَاهِدٍ فِي عَهْدِهِ أَلْفَ دِينَارٍ . شرح مسند الشافعي الشَّرْحُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ [بْنُ] الْبَيْلَمَانِيِّ، مَوْلَى عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-. سَمِعَ: ابْنَ عُمَرَ. وَرَوَى عَنْهُ: سَمَّاكُ بْنُ الْفَضْلِ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ . وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ: هُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ. رَوَى عَنْ: أَبِي حُصَيْنٍ، وَيُقَالُ: أَنَّ وَكِيعًا كَانَ يُضَعِّفُهُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ . وَأَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ كُوفِيٌّ. سَمِعَ: الْحَكَمَ، وَفُضَيْلَ بْنَ عَمْرٍو، وَأَبَا إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيَّ . وَرَوَى عَنْهُ: شُعْبَةُ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَهُ الْبُخَارِيُّ . وَالْحَسَنُ بْنُ مَيْمُونٍ كَأَنَّهُ الْحَضْرَمِيُّ الَّذِي رَوَى عَنْ: إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَابْنِ جُرَيْجٍ. وَرَوَى عَنْهُ: أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ . وَأَبُو الْجَنُوبِ الْأَسَدِيُّ: هُوَ عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ. رَوَى عَنْ: عَلِيٍّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-. وَرَوَى عَنْهُ: النَّضْرُ بْنُ مَنْصُورٍ الْعَنَزِيُّ . وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الْكُوفِيُّ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ الَّذِي رَوَى عَنْهُ: ابْنُ فُضَيْلٍ، أَوْ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْكُوفِيُّ الَّذِي سَمِعَ الْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ وَضَمْرَةَ بْنَ رَبِيعَةَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَحَدِيثُ ابْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ مُنْقَطِعٌ، وَرُوِيَ فِيهِ أَنَّ الْقَاتِلَ كَانَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ، وَقَدْ سَبَقَ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ عَاشَ بَعْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَهْرًا وَرُوِيَ أَنَّ الْمَقْتُولَ الْكَافِرَ كَانَ رَسُولًا فَيَكُونُ مُسْتَأْمَنًا، وَلَا يُقْتَلُ الْمُسْلِمُ بِالْمُسْتَأْمَنِ بِالِاتِّفَاقِ فَكَأَنَّهُ مَنْسُوخٌ إِنْ ثَبَتَ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ عَامَ الْفَتْحِ: لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ وَعَلَى أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظِ أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَعَنْ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ أَنَّ ابْنَ الْبَيْلَمَانِيِّ ضَعِيفٌ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ إِذَا وَصَلَ فَكَيْفَ بِمُرْسَلِهِ؟! وَحَدِيثُ أَبِي الْجَنُوبِ ضَعَّفَهُ الشَّافِعِيُّ فَقَالَ فِي "الْقَدِيمِ" فِي حَدِيثِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- مَا دَلَّكُمْ أَنَّ عَلِيًّا لَا يَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا فَيَقُولُ بِخِلَافِهِ، يُرِيدُ حَدِيثَ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الصَّحِيفَةِ "أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ" وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: أَبُو الْجَنُوبِ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنُ شَاسٍ، فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ لِمَنِ احْتَجَّ بِهِ: هَذَا حَدِيثُ مَنْ يَجْهَلُ فَإِنْ كَانَ غَيْرَ ثَابِتٍ فَدَعِ الِاحْتِجَاجَ بِهِ، وَإِنْ كَانَ ثَابِتًا فَقَدْ زَعَمَتْ أَنَّهُ أَرَادَ قَتْلَهُ فَمَنَعَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَجَعَ لَهُمْ، فَهَذَا عُثْمَانُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- وَأُنَاسٌ مِنَ الصَّحَابَةِ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ، فَكَيْفَ خَالَفْتَهُمْ وَقَدْ سَبَقَ مِنَ الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ أَبُو عُبَيْدَةَ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ-، وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ وَعِكْرِمَةُ وَالْحَسَنُ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَابْنُ شُبْرُمَةَ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ. وَأَمَّا أَنَّهُ جَعَلَ دِيَتَهُ أَلْفًا فَسَنَعُودُ إِلَيْهِ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية