الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      مسند الشافعي 244 الْأَصْلُ [ 117 ] أَبَنَا الرَّبِيعُ، أَبَنَا الشَّافِعِيُّ، أَبَنَا الثِّقَةُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: رَأَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَسْجُدُ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ مِنْ رَمَدٍ بِهَا. شرح مسند الشافعي الشَّرْحُ يُونُسُ: هُوَ ابْنُ عُبَيْدِ بْنِ دِينَارٍ الْعَبْدِيُّ الْقَيْسِيُّ الْبَصْرِيُّ، مَوْلَى عَبْدِ الْقَيْسِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. سَمِعَ: الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ، وَحُمَيْدَ بْنَ هِلَالٍ، وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ، وَشُعَيْبَ بْنَ الْحَبْحَابِ. وَرَوَى عَنْهُ: حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَشُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ. مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ. وَأُمُّ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ مَوْلَاةٌ لِأُمِّ سَلَمَةَ يُقَالُ لَهَا: خَيْرَةُ، وَكَانَتْ رُبَّمَا غَابَتْ فَتَضَعُ أُمُّ سَلَمَةَ ثَدْيَهَا فِي فَمِ الْحَسَنِ تُعَلِّلُهُ إِلَى مَجِيءِ [أُمِّهِ] وَدَرَّ عَلَيْهِ ثَدْيُهَا، وَعُنِيَتْ حِكْمَةُ الْحَسَنِ وَفَصَاحَتُهُ مِنْ بَرَكَةِ ذَلِكَ. وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنَ الثِّقَةِ فِي الْإِسْنَادِ: عَبْدَ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيَّ. وَأَوْرَدَ الشَّافِعِيُّ هَذَا الْأَثَرَ فِي بَابِ صَلَاةِ الْمَرِيضِ وَقَالَ: مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى السُّجُودِ أَوْمَأَ، وَمَنْ قَدَرَ عَلَى مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ السُّجُودِ يَلْزَمُهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَرْفَعَ شَيْئًا إِلَى وَجْهِهِ وَيَضَعَ جَبْهَتَهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ لَهُ سَاجِدٌ حَتَّى يَسْجُدَ بِمَا هُوَ لَاصِقٌ بِالْأَرْضِ، قَالَ: وَلَوْ سَجَدَ الصَّحِيحُ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ لَاصِقٍ بِالْأَرْضِ كَرِهْتُهُ وَلَمْ أَرَ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ، كَمَا لَوْ سَجَدَ عَلَى رَبْوَةٍ مِنَ الْأَرْضِ أَرْفَعَ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَقُومُ عَلَيْهِ لَا يُعِيدُ. وَقَضِيَّةُ هَذَا النَّصِّ أَنَّ التَّنَكُّسَ فِي السُّجُودِ لَا يَجِبُ، وَالْمُرَجَّحُ فِي الْمَذْهَبِ خِلَافُهُ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية