الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      مسند الشافعي 137 الْأَصْلُ [ 105 ] أَبَنَا الرَّبِيعُ، أَبَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: "وَإِنَّمَا أَحْبَبْتُ تَقْدِيمَ الْعَصْرِ" لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ أَبَنَا، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ حَيَّةٌ، ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي فَيَأْتِيهَا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ شرح مسند الشافعي الشَّرْحُ الْحَدِيثُ صَحِيحٌ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ عَنْ شُعَيْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَقَوْلُهُ: حَيَّةٌ أَيْ: بَاقِيَةُ الْحَرَارَةِ وَاللَّوْنِ لَمْ يَذْهَبْ حَرُّهَا وَلَمْ يَتَغَيَّرْ لَوْنُهَا وَلَمْ يَصْفَرَّ، وَعَبَّرَ عَنْ حَرِّهَا وَنُورِهَا بِالْحَيَاةِ؛ لِأَنَّ كَمَالَهَا بِهِمَا، وَالْعَالِيَةُ كُلُّ مَا كَانَ مِنْ جِهَةِ نَجْدٍ مِنَ الْمَدِينَةِ مِنْ قُرَاهَا، وَمَا كَانَ مِنْ قُرَاهَا مِنْ جِهَةِ تِهَامَةَ فَيُقَالُ لَهَا: السَّافِلَةُ، وَأَدْنَى الْعَوَالِي عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَقِيلَ: عَلَى أَرْبَعَةٍ، وَأَبْعَدُهَا عَلَى ثَمَانِيَةٍ. وَفِيهِ دَلَالَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى تَقْدِيمِهِ الْعَصْرَ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى قُبَاءَ فَيَأْتِيهَا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا عَنْ أَبِي النَّجَاشِيِّ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاةَ الْعَصْرِ ثُمَّ نَنْحَرُ الْجَزُورَ فَنُقَسِّمُ عَشَرَةَ أَقْسَامٍ ثُمَّ نَطْبُخُ فَنَأْكُلُ اللَّحْمَ نَضِيجًا قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ. وَبِالْجُمْلَةِ فَفِي الْأَحَادِيثِ الدَّالَّةِ عَلَى اسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ صَلَاةِ الْعَصْرِ كَثْرَةٌ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ كَثِيرٌ مِنْ عُلَمَاءِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية