الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      مسند الشافعي 1171 الْأَصْلُ [ 1306 ] أَبَنَا الرَّبِيعُ، أَبَنَا الشَّافِعِيُّ، أَبَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا" . شرح مسند الشافعي الشَّرْحُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَمُسْلِمٌ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ بِرِوَايَتِهِمَا عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَاهُ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سَلَمَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَعِرَاكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا. وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَنَسٍ وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. وَكَمَا يَحْرُمُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا، يَحْرُمُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ عَلَى مَا قَالَ تَعَالَى: وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ . وَسَوَاءٌ كَانَتَا أُخْتَيْنِ مِنَ النَّسَبِ أَوِ الرِّضَاعِ فَلَوْ نَكَحَهُمَا مَعًا بَطَلَ النِّكَاحَانِ، وَلَوْ نَكَحَ وَاحِدَةً ثُمَّ نَكَحَ الْأُخْرَى فَنِكَاحُ الثَّانِيَةِ بَاطِلٌ، وَإِذَا أَبَانَ امْرَأَتَهُ بِطَلَاقٍ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَ الدُّخُولِ وَانْقَضَتِ الْعِدَّةُ حَلَّ لَهُ نِكَاحُ أُخْتِهَا، وَكَذَلِكَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ، وَلَا تُنْكَحُ أُخْتُ الرَّجْعِيَّةِ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا بِالِاتِّفَاقِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَزَوْجَةِ ابْنِهَا وَبَيْنَهَا وَزَوْجَةِ أَبِيهَا، وَقَدْ جَمَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ بَيْنَ بِنْتِ عَلِيٍّ أُمِّ كُلْثُومٍ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ لَيْلَى بِنْتِ مَسْعُودٍ النَّهْشَلِيَّةِ، إِنَّمَا الْمُحَرَّمُ الْجَمْعُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ أَوْ رِضَاعٌ; لَوْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا ذَكَرًا حَرُمَ عَلَيْهِ نِكَاحُ الْأُخْرَى، وَلَيْسَتْ هَاتَيْنِ قَرَابَةٌ وَلَا رِضَاعٌ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية