الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      مسند الشافعي 121 [ 856 ] أَبَنَا الرَّبِيعُ، أَبَنَا الشَّافِعِيُّ، أَبَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنَّ نِسَاءٌ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ يُصَلِّينَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ ثُمَّ يَرْجِعْنَ إِلَى أَهْلِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلْسِ . شرح مسند الشافعي الشَّرْحُ عَاصِمٌ: هُوَ ابْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الظُّفْرِيُّ الْأَوْسِيُّ أَبُو عَمْرٍو، وَيُقَالُ: أَبُو عُمَرَ الْأَنْصَارِيُّ. سَمِعَ: جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ الْخَوْلَانِيَّ. رَوَى عَنْهُ: بُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ. مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ . وَمَحْمُودٌ: هُوَ ابْنُ لَبِيدِ بْنِ رَافِعِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ زَيْدٍ الْأَشْهَلِيُّ الْأَنْصَارِيُّ، يُعَدُّ فِي الْكُوفِيِّينَ. سَمِعَ: عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَغَيْرَهُ. وَرَوَى عَنْهُ: جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ الْأَنْصَارِيُّ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ بِالْمَدِينَةِ . وَحَدِيثُ رَافِعٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ سُفْيَانَ، وَاللَّفْظُ: أَصْبَحُوا. وَحَدِيثُ عَائِشَةَ قَدْ سَبَقَ مَرَّةً فِي الْكِتَابِ ، وَأَوْرَدْنَا مَا يُبَيِّنُهُ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهِ. وَرَجَّحَ الشَّافِعِيُّ حَدِيثَ عَائِشَةَ بِأَنَّ رِجَالَهُ أَثْبَتُ، وَبِأَنَّهُ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ مَا يُوَافِقُهُ. وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ بِغَلَسٍ . وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى الصُّبْحَ بِغَلَسٍ، ثُمَّ صَلَّاهَا يَوْمًا فَأَسْفَرَ بِهَا، ثُمَّ لَمْ يَعُدْ إِلَى الْإِسْفَارِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُغَلِّسُونَ بِالصُّبْحِ. وَقِيلَ: أَرَادَ بِقَوْلِهِ: أَسْفَرُوا بِالْفَجْرِ صَلَّوْهَا بَعْدَ تَبَيُّنِ وَقْتِهَا بِانْتِشَارِ ضَوْءِ الْفَجْرِ، وَلَا تُبَادِرُوا فَتَغْلَطُوا أَوْ تُقَدِّمُوهَا عَلَى الْفَجْرِ، وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُمَا قَدَّمَا الصَّلَاةَ عَلَى الْفَجْرِ غَلَطًا ثُمَّ [أَعَادَا] .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية