الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  جزء صفحة
                                                                  صحيح البخاري 5847 110 - بَابٌ: تَسْمِيَةُ الْوَلِيدِ 6200 - أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا رَفَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ: " اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ، اللَّهُمَّ اُشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ". [انْظُرْ: 804 - مُسْلِمٍ: 675 - فَتْحَ: 10 \ 580] التوضيح ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : لَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ: "اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، .. " الْحَدِيثَ. وَهُوَ يَرُدُّ عَلَى مَا رَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يُسَمِّيَ ابْنًا لَهُ الْوَلِيدَ، فَنَهَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ: "إِنَّهُ سَيَكُونُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: الْوَلِيدُ يَعْمَلُ فِي أُمَّتِي كَمَا عَمِلَ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ" . وَهَذَا بَلَاغٌ، وَحَدِيثُ الْبَابِ هُوَ الْحُجَّةُ، (وَإِنْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بِمِثْلِهِ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عُمَرَ ، وَغَيْرُهُ يُرْسِلُهُ، وَبَعْضُهُمْ أَسْقَطَ سَعِيدًا. وَعَنِ الْبَيْهَقِيِّ أَنَّهُ مُرْسَلٌ حَسَنٌ ، وَأَسْنَدَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ) ، وَاعْتَرَضَ ابْنُ التِّينِ فَقَالَ: لَا يَظْهَرُ لِي فِيهِ رَدٌّ; لِأَنَّ الْوَلِيدَ لَمْ يُسَمِّهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ اسْمُهُ. (قُلْتُ: كَأَنَّ وَجْهَهُ بِلَفْظِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِهِ) . وَفِيهِ: الرَّدُّ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ فِي مَنْعِهِ الدُّعَاءَ فِي الصَّلَاةِ بِمَا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ، وَقَوْلِهِ فِيهِ: "اُشْدُدْ وَطَأَتَكَ عَلَى مُضَرَ". أَيْ: خُذْهُمْ أَخْذًا شَدِيدًا. وَفِي "الصِّحَاحِ": الْوَطْأَةُ: مَوْضِعُ الْقَدَمِ وَهِيَ أَيْضًا كَالضَّغْطَةِ . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ: الْوَطْأَةُ: الْأَرْضُ.

                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                  الخدمات العلمية