الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  جزء صفحة
                                                                  صحيح البخاري 5436 5769 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ، سَمِعْتُ سَعْدًا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " مَنْ تَصَبَّحَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سَمٌّ وَلَا سِحْرٌ". [انْظُرْ: 5445 - مُسْلِمٍ: 2047 - فَتْحَ 10 \ 238] التوضيح ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : "مَنِ اصْطَبَحَ كُلَّ يَوْمٍ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً، لَمْ يَضُرَّهُ سَمٌّ وَلَا سِحْرٌ ذَلِكَ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ". وَقَالَ غَيْرُهُ: "سَبْعَ تَمَرَاتٍ". ثُمَّ سَاقَهُ إِلَيْهِ أَيْضًا مَرْفُوعًا كَذَلِكَ. وَقَدْ سَلَفَ فِي الْأَطْعِمَةِ، وَيَأْتِي قَرِيبًا أَيْضًا . قَالَ ابْنُ التِّينِ : أَيْ: أَكَلَهُنَّ فِي الصَّبَاحِ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَ شَيْئًا. قُلْتُ: تُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ ابْنِ نُمَيْرٍ عَنْ هُشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهَا كَانَتْ تَأْمُرُ فِي الدَّوَاءِ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً غَدَوَاتٍ عَلَى الرِّيقِ. قَالَ الدَّاوُدِيُّ : وَالْعَجْوَةُ مِنْ وَسَطِ التَّمْرِ. قَالَ الْقَزَّازُ: وَهِيَ مِمَّا غَرَسَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمَدِينَةِ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: أَنَّهَا نَوْعٌ مِنْ تَمْرِ الْمَدِينَةِ أَكْبَرُ مِنَ الصَّيْحَانِيِّ يَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ مِنْ غَرْسِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: إِنَّهَا ضَرْبٌ بِهَا مِنْ أَجْوَدِ التَّمْرِ، وَنَخْلُهَا يُسَمَّى لِينَةٌ ، وَقِيلَ: هَذَا مَا لَا يُغْفَلُ مَعْنَاهُ فِي طَرِيقَةِ عِلْمِ الطِّبِّ، وَلَوْ صَحَّ أَنْ يَخْرُجَ لِمَنْفَعَةِ التَّمْرِ فِي السَّمِّ وَجْهٌ مِنْ جِهَةِ الطِّبِّ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى إِظْهَارِ وَجْهِ الِاقْتِصَارِ فِي الْعَدَدِ عَلَى سَبْعٍ، وَلَا عَلَى الِاقْتِصَارِ عَلَى الْعَجْوَةِ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ كَانَ لِأَهْلِ زَمَنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَقِيلَ: يَجْعَلُ اللَّهُ الشِّفَاءَ فِيمَا شَاءَ مِنْ عَجْوَةٍ وَعَدَدٍ، وَقِيلَ: أَرَادَ نَخْلًا بِعَيْنِهِ وَهُوَ لَا يُعْرَفُ الْآنَ، وَالسَّمُّ سِينُهُ مُثَلَّثَةٌ، وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ التِّينِ الْكَسْرَ، (وَحَكَاهَا صَاحِبُ "الْمَطَالِعِ") ، وَكَوْنُهَا عِوَذٌ مِنَ السَّمِّ تَبَرُّكًا لِدَعْوَةٍ سَبَقَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، لَا أَنَّ طَبْعَ التَّمْرِ ذَلِكَ، قَالَهُ الْخَطَابِيُّ .

                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                  الخدمات العلمية