الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 5338 5662 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ يَعُودُهُ فَقَالَ: " لَا بَأْسَ، طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ". فَقَالَ: كَلَّا بَلْ حُمَّى تَفُورُ عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ كَيْمَا تُزِيرَهُ الْقُبُورَ. قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : "فَنَعَمْ إِذًا". [انْظُرْ: 3616 - فَتْحَ 10 \ 121] التوضيح ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِي فَرَغْنَا مِنْهُ آنِفًا، وَحَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ السَّالِفَ فِي عِيَادَةِ الْأَعْرَابِ. فِيهِ: كَمَا قَالَ الْمُهَلَّبُ : إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يُخَاطَبَ الْعَلِيلُ بِمَا يُسَلِّيهِ مِنَ أَلَمِهِ وَيَغْبِطُهُ بِأَسْقَامِهِ بِتَذْكِيرِهِ بِالْكَفَّارَةِ لِذُنُوبِهِ وَتَطْهِيرِهِ مِنْ آثَارِهِ وَيُطَمِّعُهُ مِنَ الْإِقَالَةِ، كَقَوْلِهِ: لَا بَأْسَ عَلَيْكَ مِمَّا تَجِدُهُ بَلْ يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ ذُنُوبَكَ ثُمَّ يُفْرِّجُ عَنْكَ فَيَجْمَعُ لَكَ الْأَجْرَ وَالْعَافِيَةَ لِئَلَّا يَسْخَطَ أَقْدَارَ اللَّهِ وَاخْتِيَارَهُ لَهُ وَتَفَقُّدَّهُ إِيَّاهُ بِأَسْبَابِ الرَّحْمَةِ، وَلَا يَتْرُكُهُ إِلَى نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ وَالسُّخْطِ، فَرُبَّمَا جَازَاهُ اللَّهُ بِالتَّسْخِيطِ سُخْطًا، وَبِسُوءِ الظَّنِّ عِقَابًا فَيُوَافِقُ قَدَرًا يَكُونُ سَبَبًا إِلَى أَنْ يَحِلَّ بِهِ مَا لَفَظَ مِنَ الْمَوْتِ الَّذِي حَكَمَ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ. وَقَوْلُهُ لِابْنِ مَسْعُودٍ: ("أَجَلْ") فِيهِ: أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْمَرِيضِ أَنْ يُحْسِنَ جَوَابَ زَائِرِهِ، وَيَتَقَبَّلَ مَا يَعِدُهُ مِنْ ثَوَابِ مَرَضِهِ، وَمِنْ إِقَالَتِهِ، وَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ كَمَثَلِ مَا رَدَّ الْأَعْرَابِيُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَسَتَأْتِي لَهُ تَتِمَّةٌ فِي الِاعْتِصَامِ فِي بَابِ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ [الْبَقَرَةُ: 185] . فَائِدَةٌ: قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ - هُوَ ابْنُ شَاهِينَ الْوَاسِطِيُّ - كَمَا ذَكَرَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ.

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية