الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 324 28 - بَابٌ: إِذَا رَأَتِ الْمُسْتَحَاضَةُ الطُّهْرَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي وَلَوْ سَاعَةَ، وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا إِذَا صَلَّتْ، الصَّلَاةُ أَعْظَمُ. 331 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ زُهَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي". [انْظُرْ: 228 - مُسْلِمٍ: 333 - فَتْحَ: 1 \ 428] . التوضيح هَذَا التَّعْلِيقُ رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ عَنْهُ. قَالَ الدَّاوُدِيُّ: مَعْنَاهُ إِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ سَاعَةً ثُمَّ عَاوَدَهَا دَمٌ، فَإِنَّهَا تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي حَتَّى تَرَى الطُّهْرَ مَا كَانَتْ فِي وَقْتِهِ مِنَ الصَّلَوَاتِ. وَنَقَلَهُ عَنْ مَالِكٍ. وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: قَوْلُهُ: إِذَا رَأَتِ الْمُسْتَحَاضَةُ الطُّهْرَ. يُرِيدُ إِذَا أَقْبَلَ دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ الَّذِي هُوَ دَمُ عِرْقٍ الَّذِي يُوجِبُ الْغُسْلَ وَالصَّلَاةَ وَمَيَّزَتْهُ مِنْ دَمِ حَيْضِهَا فَهُوَ طُهْرٌ مِنَ الْحَيْضِ، فَاسْتُدِلَّ مِنْ هَذَا أَنَّ لِزَوْجِهَا وَطْأَهَا، وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ وَعَامَّةُ الْعُلَمَاءِ (بِالْحِجَازِ) وَالْعِرَاقِ عَلَى جَوَازِ وَطْءِ الْمُسْتَحَاضَةِ. وَمَنَعَ مِنْ ذَلِكَ قَوْمٌ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: الْمُسْتَحَاضَةُ لَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا. وَهُوَ قَوْلُ النَّخْعِيِّ، وَالْحَكَمِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَالزَّهْرِيِّ، قَالَ الزَّهْرِيُّ: إِنَّمَا سَمِعْنَا بِالرُّخْصَةِ فِي الصَّلَاةِ. وَحُجَّةُ الْجَمَاعَةِ: أَنَّ دَمَ الِاسْتِحَاضَةِ لَيْسَ بِأَذًى يَمْنَعُ الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ؛ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَمْنَعَ الْوَطْءَ. وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: الصَّلَاةُ أَعْظَمُ، أَيْ: مِنَ الْجِمَاعِ. مَنْ أَبْيَنِ الْحُجَّةِ فِي ذَلِكَ. وَقَدْ نَزَعَ بِمِثْلِهَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَلَا يُحْتَاجُ إِلَى غَيْرِ مَا فِي الْبَابِ. وَحَدِيثُهُ تَقَدَّمَ.

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية