الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  جزء صفحة
                                                                  صحيح البخاري 1277 71 - بَابٌ: مَنْ يَدْخُلُ قَبْرَ الْمَرْأَةِ . 1342 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، قَالَ: شَهِدْنَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسٌ عَلَى الْقَبْرِ، فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ، فَقَالَ: " هَلْ فِيكُمْ مِنْ أَحَدٍ لَمْ يُقَارِفِ اللَّيْلَةَ؟ ". فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَنَا. قَالَ: "فَانْزِلْ فِي قَبْرِهَا". فَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا فَقَبَرَهَا. قَالَ ابْنُ مُبَارَكٍ: قَالَ فُلَيْحٌ: أُرَاهُ يَعْنِي: الذَّنْبَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَلِيَقْتَرِفُوا [الْأَنْعَامِ: 113] أَيْ: لِيَكْتَسِبُوا. [انْظُرْ: 1258 - فَتْحَ: 3 \ 208] التوضيح ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ : "هَلْ فِيكُمْ مِنْ أَحَدٍ لَمْ يُقَارِفِ اللَّيْلَةَ؟ " .. الْحَدِيثَ. وَقَدْ سَلَفَ فِي أَثْنَاءِ تَعْذِيبِ الْمَيِّتِ بِبُكَاءِ بَعْضِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ، وَذَهَبَ الْعُلَمَاءُ إِلَى أَنَّ زَوْجَ الْمَرْأَةِ أَوْلَى بِإِلْحَادِهَا مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ. وَلَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْفَاضِلِ غَيْرِ الْوَلِيِّ أَنْ يُلْحِدُ الْمَرْأَةَ إِذَا عُدِمَ الْوَلِيُّ، وَلَمَّا كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَلَمْ يَجُزْ لِأَحَدٍ التَّقَدُّمُ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [الْحُجُرَاتِ:1] وَلَمْ يَكُنْ لِعُثْمَانَ أَنْ يَتَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي إِلْحَادِ زَوْجَتِهِ، وَفِيهِ فَضْلُ عُثْمَانَ، وَإِيثَارُهُ الصِّدْقَ حِينَ لَمْ يَدَعُ تِلْكَ الْمُقَارَفَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ بَعْضُ الْغَضَاضَةِ فِي إِلْحَادِ غَيْرِهِ لِزَوْجَتِهِ. وَقَوْلُ الْبُخَارِيِّ : (قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ فُلَيْحٌ: أُرَاهُ يَعْنِي: الذَّنْبَ). قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ كَذَا فِي النُّسَخِ: (قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ). وَفِي أَصْلِ أَبِي الْحَسَنِ الْقَابِسِيِّ: قَالَ أَبُو الْمُبَارَكِ. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: هُوَ أَبُو الْمُبَارَكِ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ. يَعْنِي: شَيْخَ الْبُخَارِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُنَا. قَالَ الْجَيَّانِيُّ: وَهَذَا وَهْمٌ، مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ لَا أَعْلَمَ بَيْنَهُمْ خِلَافًا أَنَّهُ يُكْنَى أَبَا بَكْرٍ، وَكَانَ فِي نُسْخَةٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ كَمَا عِنْدَ سَائِرِ الرُّوَاةِ عَلَى الصَّوَابِ .

                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                  الخدمات العلمية