الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              [ ص: 486 ] 16 - باب: متى يستوجب الرجل القضاء ؟

                                                                                                                                                                                                                              وقال الحسن : أخذ الله على الحكام أن لا يتبعوا الهوى ، ولا يخشوا الناس  ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا [المائدة : 44 ] ثم قرأ : يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق يوم الحساب [ص : 26 ] ، وقرأ : إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور إلى قوله : هم الكافرون [المائدة : 44 ] ، وقرأ : وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إلى قوله : وكلا آتينا حكما وعلما ، فحمد سليمان ولم يلم داود ، ولولا ما ذكر الله من أمر هذين لرأيت أن القضاة هلكوا ، فإنه أثنى على هذا بعلمه وعذر هذا باجتهاده . وقال مزاحم بن زفر : قال لنا عمر بن عبد العزيز : خمس إذا أخطأ القاضي منهن خصلة كانت فيه وصمة : أن يكون فهما ، حليما ، عفيفا ، صليبا ، عالما سئولا عن العلم .

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية