الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 6634 44 - بَابٌ: إِذَا هَزَّ سَيْفًا فِي الْمَنَامِ 7041 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى -أُرَاهُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " رَأَيْتُ فِي رُؤْيَا أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ ، فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ أُخْرَى فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ ، فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْفَتْحِ وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ " . [انْظُرْ : 3622 - مُسْلِمٍ : 2272 - فَتْحَ: 12 \ 426 ] التوضيح ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -أُرَاهُ - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " رَأَيْتُ فِي رُؤْيَايَ أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا . . " . الْحَدِيثُ سَلَفَ فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ ، وَالسَّنَدُ وَاحِدٌ بِزِيَادَةِ رُؤْيَا الْبَقَرِ ، وَهَذِهِ الرُّؤْيَا -كَمَا قَالَ الْمُهَلَّبُ - عَلَى ضَرْبِ الْمَثَلِ وَغَيْرِ الْوَجْهِ الْمَرْئِيِّ ، وَالسَّيْفُ لَيْسَ هُوَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَكِنَّهُمْ لَمَّا كَانُوا مِمَّنْ يَصُولُ (بِهِمْ ) رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . كَمَا يَصُولُ بِالسَّيْفِ وَيُغْنُونَ عَنْهُ غِنَى السَّيْفِ عَبَّرَ عَنْهُمْ بِالسَّيْفِ ، وَلِلسَّيْفِ وُجُوهٌ : فَمَنْ تَقَلَّدَهُ فِي الْمَنَامِ فَإِنَّهُ يَنَالُ سُلْطَانًا أَوْ وِلَايَةً أَوْ إِمَامَةً ، أَوْ وَدِيعَةً يُعْطَاهَا ، أَوْ زَوْجَةً يَنْكِحُهَا إِنْ كَانَ عَزَبًا ، أَوْ تَلِدُ زَوْجَتُهُ غُلَامًا إِنْ كَانَتْ حَامِلًا ، فَإِنْ سَلَّهُ مِنْ غِمْدِهِ ، أَوْ تَكَسَّرَ الْغِمْدُ وَسَلِمَ السَّيْفُ فَإِنَّ امْرَأَتَهُ تَمُوتُ وَيَنْجُو وَلَدُهُ ، فَإِنْ تَكَسَّرَ السَّيْفُ وَسَلِمَ الْغِمْدُ هَلَكَ الْوَلَدُ وَسَلِمَتِ الْأُمُّ ، وَرُبَّمَا يَكُونُ السَّيْفُ أَبَاهُ أَوْ عَمَّهُ أَوْ أَخَاهُ يَمُوتُ ، فَإِنِ انْكَسَرَتِ النَّصْلَةُ مَاتَتْ أُمُّهُ أَوْ خَالَتُهُ أَوْ نَظِيرُهُمَا . وَالْقَائِمُ أَبَدًا (فِي ) الْآبَاءِ وَالنَّصْلَةُ فِي الْأُمَّهَاتِ ، فَإِنْ رَآهُ بِيَدِهِ وَتَهَيَّأَ لِيَلْقَى بِهِ عَدُوًّا ، أَوْ يَضْرِبَ بِهِ شَخْصًا فَسَيْفُهُ لِسَانُهُ يُجَرِّدُهُ فِي خُصُومَةٍ أَوْ مُنَازَعَةٍ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ ، وَكَانَ بِذَلِكَ فِي مَسْجِدٍ ، أَوْ كَانَ النَّاسُ يَتَوَضَّئُونَ مِنْ عِنْدِهِ ، أَوْ رَأَى شَيْبًا فِي لِحْيَتِهِ ، فَإِنَّهُ يَقُومُ مَقَامًا بِحُجَّةٍ ، وَيُبْدِي لِسَانَهُ بِالنَّصِيحَةِ وَالْعِلْمِ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَرُبَّمَا يَكُونُ السَّيْفُ سُلْطَانًا جَائِرًا .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية