الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 4673 - (سَتَكُونُ أُمَرَاءُ تَشْغَلُهُمْ أَشْيَاءُ، يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا فَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ تَطَوُّعًا) (هـ) عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - (صح) . فيض القدير (سَيَكُونُ أُمَرَاءُ) لَا يَنْصَرِفُ؛ لِأَنَّ فِيهِ أَلِفَ التَّأْنِيثِ الْمَمْدُودَةَ (تَشْغَلُهُمْ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَالْغَيْنِ (أَشْيَاءُ) بِالرَّفْعِ فَاعِلٌ (يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا) الْمُخْتَارِ، أَوْ عَنْ جَمِيعِهِ، وَيُؤَيِّدُهُ الْحَدِيثُ الثَّانِي، وَهَذَا مِنْ أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ مِنْ بَنِي أُمِّيَّةَ (فَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ تَطَوُّعًا) "تَفَعُّلٌ": مِنَ الطَّاعَةِ، وَالْمُتَطَوِّعُ: الْمُتَبَرِّعُ، قَالَ الْقَاضِي : أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ حَذَرًا مِنْ هَيْجِ الْفِتَنَ وَاخْتِلَافِ الْكَلِمَةِ، وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ : يُشْبِهُ أَنَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا وَقَعَ فِي آخِرِ خِلَافَةِ عُثْمَانَ مِنْ وِلَايَةِ بَعْضِ أُمَرَاءِ الْكُوفَةِ كَالْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ؛ حَيْثُ كَانَ يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ أَوْ لَا يُقِيمُهَا عَلَى وَجْهِهَا، فَكَانَ بَعْضُ الْوَرِعِينَ يُصَلِّي وَحْدَهُ سِرًّا، ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُ خَشْيَةَ وُقُوعِ الْفِتْنَةِ، وَفِيهِ عَلَمٌ مِنْ أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ مِنَ الْإِخْبَارِ بِالشَّيْءِ قَبْلَ وُقُوعِهِ، وَقَدْ وَقَعَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ فِي زَمَنِ الْحَجَّاجِ وَغَيْرِهِ (هـ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ)

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية