الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 4672 - (سَتَكُونُ بَعْدِي هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ رَأَيْتُمُوهُ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ أَوْ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ كَائِنًا مَنْ كَانَ فَاقْتُلُوهُ، فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ يَرْكُضُ) (ن حب) عَنْ عَرْفَجَةَ - (صح) . فيض القدير (سَتَكُونُ بَعْدِي هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ) شَدَائِدُ وَعَظَائِمُ وَأَشْيَاءُ قَبِيحَةٌ مُنْكَرَةٌ وَخَصَلَاتُ سُوءٍ، جَمْعُ هَنَةٍ: وَهِيَ كِنَايَةٌ عَمَّا لَا يُرَادُ التَّصْرِيحُ بِهِ لِشَنَاعَتِهِ (فَمَنْ رَأَيْتُمُوهُ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ) الصَّحَابَةَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ السَّلَفِ (أَوْ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ كَائِنًا مَنْ كَانَ) ؛ أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ مِنْ أَقَارِبِي أَوْ غَيْرِهِمْ، قَالَ الطِّيبِيُّ : وَهَذَا فِيهِ مَعْنَى الشَّرْطِ (فَاقْتُلُوهُ) فِي رِوَايَةٍ "فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ" (فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ يَرْكُضُ) فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَمَعَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَعْرِفَةٍ وَاحِدَةٍ وَشَرِيعَةٍ وَاحِدَةٍ، أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَمَنْ فَارَقَهُمْ خَالَفَ أَمْرَ الرَّحْمَنِ، فَلَزِمَ الشَّيْطَانَ، قَالَ أَبُو شَامَةَ: حَيْثُ جَاءَ الْأَمْرُ بِلُزُومِ الْجَمَاعَةِ فَالْمُرَادُ بِهِ لُزُومُ الْحَقِّ وَاتِّبَاعُهُ، وَإِنْ كَانَ الْمُتَمَسِّكُ بِهِ قَلِيلًا وَالْمُخَالِفُ كَثِيرًا؛ أَيِ: الْحَقُّ هُوَ مَا كَانَ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ الْأُوَلُ مِنَ الصَّحْبِ، وَلَا نَظَرَ لِكَثْرَةِ أَهْلِ الْبَاطِلِ بَعْدَهُمْ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : إِذَا فَسَدَتِ الْجَمَاعَةُ فَعَلَيْكَ بِمَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَإِنْ كُنْتَ وَحْدَكَ؛ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْجَمَاعَةُ حِينَئِذٍ (ن حب) وَكَذَا أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ والدَّيْلَمِيُّ (عَنْ عَرْفَجَةَ) بْنِ شُرَحِيلَ [شُرَيْحٍ] أَوْ شَرَاحِيلَ أَوْ شَرِيكٍ الْأَشْجَعِيِّ، وَقِيلَ الْكِنْدِيِّ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية