الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 4504 - (الرِّبَا ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ بَابًا أَيْسَرُهَا مِثْلُ أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ، وَإِنَّ أَرْبَى الرِّبَا عِرْضُ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ) (ك) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - (صح) . فيض القدير (الرِّبَا) ؛ أَيْ: إِثْمُ الرِّبَا. قَالَ الطِّيبِيُّ : لَا بُدَّ مِنْ هَذَا التَّقْدِيرِ لِيُطَابِقَ قَوْلَهُ أَنْ يَنْكِحَ (ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ بَابًا أَيْسَرُهَا مِثْلُ أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ، وَإِنَّ أَرْبَى الرِّبَا عِرْضُ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ) قَالَ الطِّيبِيُّ : إِنَّمَا كَانَ الرِّبَا أَشَدَّ مِنَ الزِّنَا؛ لِأَنَّ فَاعِلَهُ حَاوَلَ مُحَارَبَةَ الشَّارِعِ بِفِعْلِهِ بِعَقْلِهِ قَالَ تَعَالَى فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ؛ أَيْ: بِحَرْبٍ عَظِيمٍ فَتَحْرِيمُهُ مَحْضُ تَعَبُّدٍ، وَأَمَا قَبِيحُ الزِّنَا فَظَاهِرٌ عَقْلًا وَشَرْعًا، وَلَهُ رَوَادِعُ وَزَوَاجِرُ سِوَى الشَّرْعِ، فَآكِلُ الرِّبَا يَهْتِكُ حُرْمَةَ اللَّهِ، وَالزَّانِي يَخْرِقُ جِلْبَابَ الْحَيَاءِ، فَرِيحُهُ يَهُبُّ حِينًا، ثُمَّ يَسْكُنُ، وَلِوَاؤُهُ يُخْفِقُ بُرْهَةً ثُمَّ يَقَرُّ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ قَوْلِهِمْ: "لِلْبَاطِلِ صَوْلَةٌ ثُمَّ يَضْمَحِلُّ، وَلِرِيحِ الضَّلَالَةِ عَصْفَةٌ ثُمَّ تَخْفُتْ" (ك عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ) قَالَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ : إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية