الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 440 - " إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ " ؛ (حم ق 3) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ (حم ق د ت) عَنْ أَبِي ذَرٍّ ؛ (ق)؛ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ (صح). فيض القدير (إِذَا اشْتَدَّ) ؛ أَيْ: قَوِيَ؛ (الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا) ؛ مِنْ " الْإِبْرَادُ" ؛ أَيْ: الدُّخُولِ فِي الْبَرْدِ؛ فَالْبَاءُ فِي (بِالصَّلَاةِ) ؛ لِلتَّعْدِيَةِ؛ وَقِيلَ: زَائِدَةٌ؛ أَيْ: أَدْخِلُوا الصَّلَاةَ فِي الْبَرْدِ؛ وَالْمُرَادُ صَلَاةُ الظُّهْرِ؛ كَمَا بَيَّنَتْهُ الرِّوَايَةُ الْمَارَّةُ؛ أَيْ: أَخِّرُوهَا إِلَى انْحِطَاطِ قُوَّةِ الْوَهَجِ مِنْ حَرِّ الظَّهِيرَةِ؛ إِلَى أَنْ يَقَعَ لِلْحِيطَانِ ظِلٌّ يَمْشِي فِيهِ قَاصِدُ الْجَمَاعَةِ؛ بِشُرُوطٍ مَرَّ التَّنْبِيهُ عَلَيْهَا؛ وَأَشَارَ إِلَى بَعْضٍ مِنْهَا بِقَوْلِهِ: (فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ) ؛ أَيْ: مِنْ سُطُوعِ حَرِّهَا؛ وَثَوَرَانِ لَهَبِهَا؛ وَانْتِشَارِهِ؛ سُمِّيَتْ " جَهَنَّمَ" ؛ لِبُعْدِ قَعْرِهَا؛ وَهِيَ عَرَبِيَّةٌ؛ أَوْ مُعَرَّبَةٌ فَارِسِيَّةٌ؛ أَوْ عِبْرَانِيَّةٌ؛ وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّ فِعْلَ الصَّلَاةِ مَظِنَّةُ وُجُودِ الرَّحْمَةِ؛ فَفِعْلُهَا مَظِنَّةُ طَرْدِ الْعَذَابِ؛ فَكَيْفَ أَمَرَ بِتَرْكِهَا؟! وَأُجِيبَ بِأَنَّ وَقْتَ ظُهُورِ الْغَضَبِ لَا يَنْجَعُ فِيهِ الطَّلَبُ؛ إِلَّا مِمَّنْ أُذِنَ لَهُ فِيهِ؛ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ - بَدَلَ " بِالصَّلَاةِ" -: " عَنِ الصَّلَاةِ" ؛ قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: وَالْبَاءُ هِيَ الْأَصْلُ؛ وَأَمَّا " عَنْ" ؛ فَفِيهِ تَضْمِينُ مَعْنَى التَّأْخِيرِ؛ أَيْ: تَأَخَّرُوا عَنْهَا مُبْرِدِينَ؛ وَقِيلَ: هُمَا بِمَعْنًى؛ وَ" عَنْ" ؛ تُطْلَقُ بِمَعْنَى الْبَاءِ؛ كَـ " رَمَيْتُ عَنِ الْقَوْسِ" ؛ أَيْ: بِهَا؛ وَقَالَ الْيَعْمُرِيُّ؛ وَالْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ: " عَنْ" ؛ بِمَعْنَى الْبَاءِ؛ أَوْ زَائِدَةٌ؛ أَيْ: أَبْرِدُوا الصَّلَاةَ. (حم ق 3؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ حم ق د ت؛ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ؛ ق؛ عَنِ ابْنِ عُمَرَ) ؛ ابْنِ الْخَطَّابِ ؛ قَالَ الْمُؤَلِّفُ: وَالْحَدِيثُ مُتَوَاتِرٌ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية