الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 434 - " إِذَا اسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ مِنَ اللَّيْلِ؛ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ؛ وَصَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ؛ كُتِبَا مِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا؛ وَالذَّاكِرَاتِ " ؛ (د ن هـ حب ك) ؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ وَأَبِي سَعِيدٍ ؛ مَعًا؛ (صح). فيض القدير (إِذَا اسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ مِنَ اللَّيْلِ) ؛ أَيْ: انْتَبَهَ مِنْ نَوْمِهِ مِنَ اللَّيْلِ؛ أَوْ فِي اللَّيْلِ؛ أَوْ لَيْلًا؛ فَـ " مِنْ" ؛ تَبْعِيضِيَّةٌ؛ أَوْ بِمَعْنَى " فِي" ؛ قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ: وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ؛ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ؛ وَهَذَا مَعْنَى التَّهَجُّدِ عُرْفًا؛ فَإِنَّهُ صَلَاةُ تَطَوُّعٍ بَعْدَ نَوْمٍ؛ (وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ) ؛ حَلِيلَتَهُ؛ وَزَعْمُ أَنَّهُ شَامِلٌ لِلْأَبَوَيْنِ؛ وَالْوَلَدِ؛ وَالْأَقَارِبِ؛ لَا يُلَائِمُ قَوْلَهُ: (وَصَلَّيَا) ؛ بِأَلِفِ التَّثْنِيَةِ؛ وَفِي رِوَايَةٍ: " فَقَامَا؛ وَصَلَّيَا" ؛ (رَكْعَتَيْنِ) ؛ فَأَكْثَرَ؛ وَلَفْظُ رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ؛ وَابْنِ مَاجَهْ : " فَصَلَّيَا - أَوْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ؛ جَمِيعًا" ؛ قَالَ الطَّيِّبِيُّ: وَقَوْلُهُ: " جَمِيعًا" ؛ حَالٌ مُؤَكِّدَةٌ مِنْ فَاعِلِ " فَصَلَّيَا" ؛ عَلَى التَّثْنِيَةِ؛ لَا الْإِفْرَادِ؛ لِأَنَّهُ تَرَدُّدٌ مِنَ الرَّاوِي؛ وَالتَّقْدِيرُ: " فَصَلَّيَا لَهُ رَكْعَتَيْنِ جَمِيعًا" ؛ (كُتِبَا) ؛ أَيْ: أَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ بِكِتَابَتِهِمَا؛ (مِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا؛ وَالذَّاكِرَاتِ) ؛ الَّذِينَ أَثْنَى اللَّهُ (تَعَالَى) عَلَيْهِمْ فِي الْقُرْآنِ؛ وَوَعَدَهُمْ بِالْغُفْرَانِ؛ أَيْ: يُلْحَقَانِ بِهِمْ؛ وَيُبْعَثَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَهُمْ؛ وَيُعْطِيهِمَا مَا وُعِدُوا بِهِ؛ وَ" مِنْ" ؛ تَبْعِيضِيَّةٌ؛ فَيُفِيدُ أَنَّ الذَّاكِرِينَ أَصْنَافٌ؛ وَهَذَا مِنْ تَفْسِيرِ الْكِتَابِ بِالسُّنَّةِ؛ فَإِنَّهُ بَيَانٌ لِقَوْلِهِ (تَعَالَى): وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا ؛ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : الذَّاكِرُونَ اللَّهَ: مَنْ لَا يَكَادُ يَخْلُو بِلِسَانِهِ أَوْ بِقَلْبِهِ؛ أَوْ بِهِمَا؛ عَنِ الذِّكْرِ؛ وَالْقِرَاءَةِ؛ قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ: وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَالِاشْتِغَالُ بِالْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ؛ مِنَ الذِّكْرِ؛ وَالْمَعْنَى: " الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا؛ وَالذَّاكِرَاتِ [اللَّهَ كَثِيرًا]" ؛ فَحُذِفَ لِدَلَالَةِ الظَّاهِرِ عَلَيْهِ. (د ن هـ حب ك؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) ؛ الدَّوْسِيِّ؛ ( وَأَبِي سَعِيدٍ) ؛ الْخُدْرِيِّ ؛ (مَعًا) ؛ وَرَوَاهُ عَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا؛ وَغَيْرُهُ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية