الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 349 - " إِذَا اتَّسَعَ الثَّوْبُ؛ فَتَعَطَّفْ بِهِ عَلَى مَنْكِبَيْكَ؛ ثُمَّ صَلِّ؛ وَإِنْ ضَاقَ عَنْ ذَلِكَ فَشُدَّ بِهِ حَقْوَكَ؛ ثُمَّ صَلِّ بِغَيْرِ رِدَاءٍ " ؛ (حم)؛ وَالطَّحَاوِيُّ ؛ عَنْ جَابِرٍ ؛ (صح). فيض القدير (إِذَا اتَّسَعَ الثَّوْبُ) ؛ غَيْرُ الْمَخِيطِ؛ وَهُوَ الرِّدَاءُ؛ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ الْآتِي: " ثُمَّ صَلِّ بِغَيْرِ رِدَاءٍ" ؛ (فَتَعَطَّفْ) ؛ أَيْ: تَوَشَّحْ؛ (بِهِ) ؛ بِأَنْ تُخَالِفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ؛ كَمَا فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ ؛ (عَلَى مَنْكِبَيْكَ) ؛ فَتُلْقِيَ كُلَّ طَرَفٍ مِنْهُمَا عَلَى الطَّرَفِ الْآخَرِ؛ (ثُمَّ صَلِّ) ؛ الْفَرْضَ؛ أَوِ النَّفْلَ؛ لِأَنَّ التَّعَطُّفَ بِهِ كَذَلِكَ أَصْوَنُ لِلْعَوْرَةِ؛ وَأَبْلَغُ فِي السَّتْرِ؛ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الْمَهَابَةِ وَالْإِجْلَالِ؛ وَعَدَمِ شَغْلِ الْبَالِ بِإِمْسَاكِهِ لِسَتْرِ عَوْرَتِهِ؛ وَفَوْتِهِ سُنَّةَ وَضْعِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى؛ (وَإِنْ ضَاقَ عَنْ ذَلِكَ) ؛ بِأَنْ لَمْ تُمْكِنِ الْمُخَالَفَةُ بَيْنَ طَرَفَيْهِ كَذَلِكَ؛ (فَشُدَّ بِهِ حَقْوَكَ) ؛ بِفَتْحِ الْحَاءِ؛ وَتُكْسَرُ؛ مَعْقِدَ الْإِزَارِ وَخَاصِرَتَكَ؛ (ثُمَّ صَلِّ بِغَيْرِ رِدَاءٍ) ؛ مُحَافَظَةً عَلَى السَّتْرِ مَا أَمْكَنَ؛ وَالْأَمْرُ كُلُّهُ لِلنَّدْبِ عِنْدَ الثَّلَاثَةِ؛ وَلِلْوُجُوبِ عِنْدَ أَحْمَدَ ؛ فَلَوْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ عِنْدَهُ؛ حَكَاهُ عَنْهُ الطَّيِّبِيُّ وَغَيْرُهُ؛ وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ: إِذَا اتَّسَعَ الثَّوْبُ الْوَاحِدُ لِلرَّجُلِ الْتَحَفَ بِهِ؛ وَخَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى كَتِفَيْهِ؛ وَإِلَّا ائْتَزَرَ بِهِ؛ وَجَعَلَ عَلَى عَاتِقِهِ شَيْئًا؛ وَلَوْ حَبْلًا؛ فَيُكْرَهُ تَرْكُهُ؛ أَمَّا الْمَرْأَةُ فَتُصَلِّي بِقَمِيصٍ سَابِغٍ؛ وَخِمَارٍ؛ وَجِلْبَابٍ كَثِيفٍ فَوْقَ الثِّيَابِ. (حم؛ وَالطَّحَاوِيُّ ) ؛ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ؛ نِسْبَةً إِلَى " طَحَا" ؛ قَرْيَةٌ بِمِصْرَ؛ (عَنْ جَابِرٍ) ؛ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ ؛ رَمَزَ الْمُؤَلِّفُ لِصِحَّتِهِ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية