الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 3168 - "بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ؛ لِمَنْ شَاءَ" ؛ (حم ق 4)؛ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ؛ (صح) . فيض القدير (بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ) ؛ أَيْ: أَذَانٍ؛ وَإِقَامَةٍ؛ فَحَمْلُ أَحَدِ الِاسْمَيْنِ عَلَى الْآخَرِ شَائِعٌ؛ سَائِغٌ؛ كَـ "الْقَمَرَيْنِ"؛ ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ ؛ وَتَبِعَهُ الْقَاضِي ؛ فَقَالَ: غَلَبَ الْأَذَانُ عَلَى الْإِقَامَةِ؛ وَسَمَّاهَا بِاسْمٍ وَاحِدٍ؛ قَالَ غَيْرُهُ: لَا حَاجَةَ لِارْتِكَابِ التَّغْلِيبِ؛ فَإِنَّ الْإِقَامَةَ أَذَانٌ حَقِيقَةً؛ لِأَنَّهَا إِعْلَامٌ بِحُضُورِ الْوَقْتِ لِلصَّلَاةِ؛ كَمَا أَنَّ الْأَذَانَ إِعْلَامٌ بِدُخُولِ الْوَقْتِ؛ فَهُوَ حَقِيقَةٌ لُغَوِيَّةٌ؛ وَتَبِعَهُ الطَّيِّبِيُّ ؛ وَقَالَ: الِاسْمُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا حَقِيقَةٌ لُغَوِيَّةٌ؛ إِذِ الْأَذَانُ لُغَةً: الْإِعْلَامُ؛ فَالْأَذَانُ إِعْلَامٌ بِحُضُورِ الْوَقْتِ؛ وَالْإِقَامَةُ إِيذَانٌ بِفِعْلِ الصَّلَاةِ؛ (صَلَاةٌ) ؛ أَيْ: وَقْتُ صَلَاةٍ؛ وَالْمُرَادُ: صَلَاةُ نَافِلَةٍ؛ وَنُكِّرَتْ لِتَنَاوُلِ كُلِّ عَدَدٍ نَوَاهُ الْمُصَلِّي؛ مِنَ النَّفْلِ؛ وَإِنَّمَا لَمْ يُجْرَ عَلَى ظَاهِرِهِ لِأَنَّ الصَّلَاةَ بَيْنَ الْأَذَانَيْنِ [غَيْرُ] مَفْرُوضَةٌ؛ وَالْخَبَرُ نَطَقَ بِالتَّخْيِيرِ؛ بِقَوْلِهِ: (لِمَنْ شَاءَ) ؛ أَنْ يُصَلِّيَ؛ فَذَكَرَهُ دَفْعًا لِتَوَهُّمِ الْوُجُوبِ؛ قَالَ الْمُظْهِرُ : وَإِنَّمَا حَرَّضَ أُمَّتَهُ عَلَى صَلَاةِ النَّفْلِ بَيْنَ الْأَذَانَيْنِ ؛ لِأَنَّ الدُّعَاءَ لَا يُرَدُّ بَيْنَهُمَا؛ وَلِشَرَفِ هَذَا الْوَقْتِ؛ وَإِذَا كَانَ الْوَقْتُ أَشْرَفَ؛ كَانَ ثَوَابُ الْعِبَادَةِ فِيهِ أَكْثَرَ؛ وَبَقِيَّةُ الْخَبَرِ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ: "ثَلَاثًا"؛ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : فَائِدَةُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُتَوَهَّمَ أَنَّ الْأَذَانَ لِلصَّلَاةِ يَمْنَعُ أَنْ يُفْعَلَ سِوَى الصَّلَاةِ الَّتِي أُذِّنَ لَهَا؛ فَبَيَّنَ أَنَّ التَّطَوُّعَ بَيْنَ الْأَذَانِ؛ وَالْإِقَامَةِ؛ جَائِزٌ. (حم ق 4؛ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ) ؛ كُلُّهُمْ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية