الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 3149 - "بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ؛ وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ؛ وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ؛ فَوُضِعَتْ فِي يَدِي" ؛ (ق ن)؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . فيض القدير ( بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ) ؛ أَيْ: الْقُرْآنِ ؛ سُمِّيَ بِهِ لِإِيجَازِهِ؛ وَاحْتِوَاءِ لَفْظِهِ الْيَسِيرِ عَلَى الْمَعْنَى الْغَزِيرِ؛ وَاشْتِمَالِهِ عَلَى مَا فِي الْكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ؛ وَجَمْعِهِ لِمَا فِيهَا مِنَ الْعُلُومِ السَّنِيَّةِ: وَعَلَى تَفَنُّنِ وَاصِفِيهِ بِحُسْنِهِ يَفْنَى الزَّمَانُ وَفِيهِ مَا لَمْ يُوصَفُ ( وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ) ؛ أَيْ: الْفَزَعِ ؛ يُلْقَى فِي قُلُوبِ الْأَعْدَاءِ؛ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ : لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْخُصُوصِيَّةِ مُجَرَّدَ حُصُولِ الرُّعْبِ؛ بَلْ هُوَ مَا يَنْشَأُ عَنْهُ مِنَ الظَّفَرِ بِالْعَدُوِّ؛ (وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ؛ أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ ) ؛ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وَغَيْرُهُ: أَرَادَ مَا فُتِحَ عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ خَزَائِنِ كِسْرَى ؛ وَقَيْصَرَ ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى نُقُودِ مَمَالِكِ كِسْرَى الدَّنَانِيرُ؛ وَالْغَالِبَ عَلَى نُقُودِ قَيْصَرَ الدَّرَاهِمُ؛ أَقُولُ: وَهَذَا يُرَجِّحُ الْحَدِيثَ الْوَارِدَ فِي صَدْرِ الْكِتَابِ: "أُتِيتُ بِمَقَالِيدِ الدُّنْيَا..." ؛ إِلَخْ؛ أَنَّهُ كَانَ مَنَامًا؛ (فَوُضِعَتْ) ؛ بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ؛ أَيْ: الْمَفَاتِيحُ؛ (فِي يَدِي) ؛ بِالْإِفْرَادِ؛ وَفِي رِوَايَةٍ بِالتَّثْنِيَةِ؛ أَيْ: وُضِعَتْ حَقِيقَةً؛ أَوْ مَجَازًا؛ بِاعْتِبَارِ الِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهَا. (ق ن؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) ؛ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ وَأَنْتُمْ تَنْتَشِلُونَهَا ؛ أَيْ: تَسْتَخْرِجُونَهَا.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية