الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 3109 - "الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا؛ وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا؛ وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا" ؛ مَالِكٌ ؛ (حم م ع)؛ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ (صح) . فيض القدير (الْأَيِّمُ) ؛ فِي الْأَصْلِ: مَنْ لَا زَوْجَ لَهُ؛ وَالْمُرَادُ هُنَا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ : الثَّيِّبُ بِأَيِّ طَرِيقٍ كَانَ؛ كَمَا يُفِيدُهُ عَطْفُ "الْبِكْرُ"؛ عَلَيْهَا؛ إِذِ الشَّيْءُ لَا يُعْطَفُ عَلَى نَفْسِهِ؛ وَمَا خَالَفَهُ فَزَائِلٌ عَنِ الظَّاهِرِ؛ تَابِعٌ لِدَلِيلِهِ؛ ( أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا) ؛ فِي الرَّغْبَةِ؛ وَالزُّهْدِ فِي الزَّوَاجِ؛ وَفِي اخْتِيَارِ الزَّوْجِ؛ لَا فِي الْعَقْدِ؛ فَإِنَّ مُبَاشَرَتَهُ لِوَلِيِّهَا لِخَبَرِ: "لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ" ؛ وَنَبَّهَ بِـ "أَحَقُّ"؛ عَلَى أَنَّ لِوَلِيِّهَا حَقًّا أَيْضًا؛ لَكِنَّ حَقَّهَا آكَدُ وَآمَنُ؛ ثُمَّ قَالُوا: لَوْ أَرَادَ تَزْوِيجَهَا كُفُؤًا؛ وَامْتَنَعَتْ؛ لَمْ تُجْبَرْ؛ وَفِي عَكْسِهِ تُجْبَرُ؛ ( وَالْبِكْرُ الْبَالِغُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا ) ؛ أَيْ: يَسْتَأْذِنُهَا وَلِيُّهَا فِي تَزْوِيجِهِ إِيَّاهَا؛ أَيًّا كَانَ؛ أَوْ غَيْرَهُ؛ (وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا) ؛ بِالضَّمِّ: سُكُوتُهَا؛ قَالَ الشَّافِعِيَّةُ : مَفْهُومُ الْحَدِيثِ أَنَّ وَلِيَّ الْبِكْرِ أَحَقُّ بِهَا مِنْ نَفْسِهَا؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ إِذَا قِيلَ بِأَخَصِّ أَوْصَافِهِ؛ دَلَّ عَلَى أَنَّ مَا عَدَاهُ بِخِلَافِهِ؛ فَقَوْلُهُ: "أَحَقُّ بِنَفْسِهَا"؛ جَمَعَ نَصًّا وَدَلَالَةً؛ وَالْعَمَلُ بِالدَّلَالَةِ وَاجِبٌ؛ كَوُجُوبِهِ بِالنَّصِّ؛ وَإِنَّمَا شُرِعَ لِلْوَلِيِّ اسْتِئْذَانُهَا تَطْيِيبًا لِنَفْسِهَا؛ لَا وُجُوبًا؛ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ؛ بِدَلِيلِ جَعْلِهِ صُمَاتَهَا إِذْنَهَا؛ وَالصُّمَاتُ لَيْسَ بِإِذْنٍ؛ وَإِنَّمَا جُعِلَ بِمَنْزِلَةِ الْإِذْنِ لِأَنَّهَا قَدْ تَسْتَحِي أَنْ تُفْصِحَ. ( مَالِكٌ ) ؛ فِي الْمُوَطَّإِ؛ (حم م ع) ؛ كُلُّهُمْ فِي النِّكَاحِ؛ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) ؛ وَرَوَاهُ عَنْهُ أَيْضًا الشَّافِعِيُّ ؛ وَلَمْ يُخَرِّجْهُ الْبُخَارِيُّ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية