الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 3054 - "الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ؛ فَالْأُولَى تَسْتَمِعُونَ؛ وَالثَّانِيَةُ تَسْتَصْلِحُونَ؛ وَالثَّالِثَةُ تُؤْذِنُونَ؛ أَوْ تَرُدُّونَ" ؛ (قط)؛ فِي الْأَفْرَادِ؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . فيض القدير ( الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ ) ؛ مِنَ الْمَرَّاتِ؛ (فَالْأُولَى تَسْتَمِعُونَ) ؛ بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ أَوَّلَهُ؛ بِضَبْطِ الْمُصَنِّفِ؛ أَيْ: يَسْتَمِعُونَ أَهْلَ الْمَنْزِلِ الِاسْتِئْذَانَ عَلَيْهِمْ؛ (وَالثَّانِيَةُ تَسْتَصْلِحُونَ) ؛ أَيْ: يُصْلِحُونَ الْمَكَانَ؛ وَيُسَوُّونَ عَلَيْهِمْ ثِيَابَهُمْ؛ وَنَحْوَ ذَلِكَ؛ (وَالثَّالِثَةُ تُؤْذِنُونَ) ؛ لِلْمُسْتَأْذِنِ عَلَيْهِمْ؛ (أَوْ تَرُدُّونَ) ؛ عَلَيْهِ بِالْمَنْعِ. (تَنْبِيهٌ) : قَالَ ابْنُ عَرَبِيٍّ : لَمَّا كَانَ أَوَّلُ مَطْلَعِ الْحِكْمَةِ هُوَ الْبَاءَ؛ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ فِي أَوَّلِ رُتْبَةٍ مِنَ الْعَدَدِ؛ وَهُوَ الزَّوْجُ الْأَوَّلُ؛ وَلَمَّا خَفِيَ الْوَاحِدُ فِي حِجَابِ الْبَاءِ؛ جُعِلَتْ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنَ الْوِتْرِ؛ الَّذِي هُوَ جَمْعُ الْبَاءِ؛ وَذَلِكَ الْحَرْفُ هُوَ الْجِيمُ؛ فَكَانَ كِفَايَةً فِي الْإِبْلَاغِ وَالتَّعْرِيفِ وَالْإِعْلَانِ؛ حَتَّى كَثُرَ فِي الشَّرْعِ؛ وَمَوَاقِعُ الْعِلْمِ ظُهُورُ أَثَرِ الثَّلَاثِ فِيمَنْ لَهُ قَطْرَةُ قَبُولٍ؛ وَمَنْ لَمْ يَظْهَرْ أَثَرُ الثَّلَاثِ فِيهِ؛ قُضِيَ عَلَيْهِ بِفَقْدِ الْفِطْرَةِ؛ الْقَابِلَةِ لِمَا اسْتُعْمِلَتْ لَهُ الثَّلَاثُ فِيهِ؛ كَانَ الْأُولَى يَخْرُجُ؛ وَيَتَحَرَّكُ مِنْ حَالِ الْفَقْدِ الْأَوَّلِ؛ وَالثَّانِيَةُ تَطَّلِعُ عَلَى مَبَادِئِ مَا إِلَيْهِ الْوُجْهَةُ؛ وَالثَّالِثَةُ تُخَلِّصُ مَا إِلَيْهِ الْوُجْهَةُ؛ وَيَكْمُلُ التَّحَقُّقَ بِهِ؛ وَمِثْلُ ذَلِكَ فِي الشَّرَائِعِ وَرُتَبِ الْعِلْمِ كَثِيرٌ؛ وَعَلَيْهِ وَرَدَ هَذَا الْخَبَرُ وَنَحْوُهُ؛ وَهَذَا الْحَدِيثُ كَالَّذِي قَبْلَهُ؛ يَقْتَضِي أَنَّ الْمُسْتَأْذِنَ لَا يُشْرَعُ لَهُ طَرْقُ الْبَابِ؛ لَكِنَّ مَحَلَّهُ مَنْ قَرُبَ مَحَلُّهُ مِنْ بَابِهِ؛ أَمَّا مَنْ بَعُدَ عَنِ الْبَابِ؛ بِحَيْثُ لَا يَبْلُغُهُ الصَّوْتُ؛ فَيَدُقُّ عَلَيْهِ الْبَابَ؛ كَمَا فِي قِصَّةِ جَابِرٍ الْمَسْطُورَةِ فِي الْبُخَارِيِّ ؛ فِي أَبْوَابِ الِاسْتِئْذَانِ. (قط؛ فِي الْأَفْرَادِ؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) ؛ قَالَ الزَّيْنُ الْعِرَاقِيُّ : سَنَدُهُ ضَعِيفٌ؛ أهـ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ فِيهِ عُمَرَ بْنَ عِمْرَانَ السَّدُوسِيَّ ؛ قَالَ فِي الْمِيزَانِ: مَجْهُولٌ؛ وَقَالَ الْأَزْدِيُّ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ؛ أَحَدُ الْمَتْرُوكِينَ؛ ثُمَّ سَاقَ لَهُ هَذَا الْخَبَرَ؛ مِمَّا أُنْكِرَ عَلَيْهِ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية