الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 3046 - "الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ" ؛ (حم د ت هـ)؛ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ؛ (هـ)؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ؛ (قط)؛ عَنْ أَنَسٍ ؛ وَأَبِي مُوسَى ؛ وَابْنِ عَبَّاسٍ ؛ وَابْنِ عُمَرَ ؛ وَعَائِشَةَ ؛ (صح) . فيض القدير (الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ) ؛ لَا مِنَ الْوَجْهِ؛ وَلَا مُسْتَقِلَّتَانِ؛ يَعْنِي: فَلَا حَاجَةَ إِلَى أَخْذِ مَاءٍ جَدِيدٍ مُنْفَرِدٍ لَهُمَا غَيْرِ مَاءِ الرَّأْسِ فِي الْوُضُوءِ؛ بَلْ يُجْزِئُ مَسْحُهُمَا بِبَلَلِ مَاءِ الرَّأْسِ ؛ وَإِلَّا لَكَانَ بَيَانًا لِلْخِلْقَةِ فَقَطْ؛ وَالْمُصْطَفَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُبْعَثْ لِذَلِكَ؛ وَبِهِ قَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ؛ وَاسْتَظْهَرُوا بِآيَةِ: وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ ؛ قَالُوا: بِأُذُنِهِ؛ وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ : هُمَا عُضْوَانِ مُسْتَقِلَّانِ؛ وَإِضَافَتُهَا هُنَا إِلَى الرَّأْسِ إِضَافَةُ تَقْرِيبٍ؛ لَا تَحْقِيقٍ؛ بِدَلِيلِ خَبَرِ الْبَيْهَقِيِّ الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَذَ لِأُذُنَيْهِ مَاءً خِلَافَ الَّذِي أَخَذَهُ لِرَأْسِهِ ؛ وَالْآيَةُ فِيهَا خِلَافٌ لِلْمُفَسِّرِينَ. (حم) ؛ مِنْ حَدِيثِ سِنَانِ بْنِ رَبِيعَةَ ؛ عَنْ شَهْرٍ ؛ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ؛ قَالَ الذَّهَبِيُّ : سِنَانٌ لَيْسَ بِحُجَّةٍ؛ (د ت هـ؛ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ) ؛ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ عَنِ التِّرْمِذِيِّ : لَيْسَ بِالْقَائِمِ؛ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : فِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ هَذَا؛ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبَ ؛ وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ؛ وَوَقْفُهُ أَصَحُّ؛ (هـ؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ) ؛ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ كَالْبَيْهَقِيِّ : فِيهِ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ؛ وَقَدِ اخْتَلَطَ؛ (قط؛ عَنْ أَنَسٍ ) ؛ وَقَالَ: إِرْسَالُهُ أَصَحُّ؛ (وَعَنْ أَبِي مُوسَى ) ؛ الْأَشْعَرِيِّ ؛ (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) ؛ وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو كَامِلٍ ؛ عَنْ غُنْدُرٍ ؛ وَهُوَ مُبْهَمٌ؛ وَتَابَعَهُ الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ ؛ وَهُوَ مَتْرُوكٌ؛ وَالصَّوَابُ إِرْسَالُهُ؛ (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ) ؛ ابْنِ الْخَطَّابِ ؛ قَالَ - أَعْنِي: الدَّارَقُطْنِيُّ -: وَهُوَ وَهْمٌ؛ وَالصَّوَابُ: مَوْقُوفٌ؛ (وَعَنْ عَائِشَةَ ) ؛ قَالَ - أَعْنِي: الدَّارَقُطْنِيُّ -: فِيهِ أَبُو الْيَمَانِ حُذَيْفَةُ ؛ ضَعِيفٌ؛ وَالْمُرْسَلُ أَصَحُّ؛ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ فِي الْخِلَافِيَّاتِ: هَذَا الْحَدِيثُ رُوِيَ بِأَسَانِيدَ كَثِيرَةٍ؛ مَا مِنْهَا إِسْنَادٌ إِلَّا وَلَهُ عِلَّةٌ؛ وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ : أَسَانِيدُهُ كُلُّهَا وَاهِيَةٌ؛ وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : هَذِهِ طُرُقٌ لَا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ؛ لَكِنْ تَعَقَّبَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَنَّ خَبَرَ الْحَبْرِ لَيْسَ بِضَعِيفٍ؛ بَلْ حَسَنٌ؛ أَوْ صَحِيحٌ؛ وَبَرْهَنَ عَلَيْهِ؛ وَمُغْلَطَايُ بِأَنَّ خَبَرَ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا عِلَّةَ لَهُ؛ إِلَّا مِنْ قِبَلِ سُوَيْدٍ ؛ وَقَدْ خَرَّجَ لَهُ مُسْلِمٌ ؛ وَقَوْلُ الْبَيْهَقِيِّ : اخْتَلَطَ؛ مُنَازَعٌ فِيهِ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية