الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي (فَصْلٌ فِي الْمُحَلَّى بِـ "الْ"؛ مِنْ هَذَا الْحَرْفِ)؛ أَيْ: حَرْفِ الْهَمْزَةِ؛ وَهُوَ خِتَامُهُ. 3023 - "الْآخِذُ بِالشُّبُهَاتِ يَسْتَحِلُّ الْخَمْرَ بِالنَّبِيذِ؛ وَالسُّحْتَ بِالْهَدِيَّةِ؛ وَالْبَخْسَ بِالزَّكَاةِ" ؛ (فر)؛ عَنْ عَلِيٍّ ؛ (ض) . فيض القدير (الْآخِذُ) ؛ بِالْمَدِّ؛ (بِالشُّبَهَاتِ) ؛ جَمْعُ "شُبْهَةٌ"؛ وَهِيَ هُنَا مَحَلُّ تَجَاذُبِ الْأَدِلَّةِ؛ وَتَعَارُضِ الْمَعَانِي وَالْأَسْبَابِ؛ وَاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ؛ (يَسْتَحِلُّ الْخَمْرَ بِالنَّبِيذِ) ؛ أَيْ: يَتَنَاوَلُ الْخَمْرَ بِالنَّبِيذِ ؛ وَيَقُولُ: النَّبِيذُ حَلَالٌ؛ (وَالسُّحْتَ بِالْهَدِيَّةِ) ؛ أَيْ: يَتَنَاوَلُ مَا يَصِلُ إِلَيْهِ مِنْ نَحْوِ الظَّلَمَةِ؛ أَوْ مَا يَأْخُذُ مِنَ الرَّشْوَةِ؛ بِأَنَّهُ هَدِيَّةُ ؛ وَالْهَدِيَّةُ سَائِغَةُ الْقَبُولِ؛ وَ"السُّحُتُ"؛ بِضَمَّتَيْنِ؛ وَإِسْكَانُ الثَّانِي تَخْفِيفٌ؛ كُلُّ مَالٍ حَرَامٍ؛ لَا يَحِلُّ كَسْبُهُ؛ وَلَا أَكْلُهُ؛ كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ؛ (وَالْبَخْسَ بِالزَّكَاةِ) ؛ بِمُوَحَّدَةٍ؛ وَخَاءٍ؛ مُعْجَمَتَيْنِ؛ وَسِينٍ مُهْمَلَةٍ؛ مَا يَأْخُذُهُ الْوُلَاةُ بِاسْمِ الْعُشْرِ؛ وَالْمَكْسِ؛ يَتَأَوَّلُونَ فِيهِ الزَّكَاةَ؛ وَالصَّدَقَةَ؛ فَالْآخِذُ بِالشُّبَهَاتِ يَقَعُ فِيمَا تَحَقَّقَتْ حُرْمَتُهُ ؛ تَثَبُّتًا؛ بِمُجَرَّدِ احْتِمَالٍ مَحْضٍ؛ لَا سَبَبَ لَهُ فِي الْخَارِجِ إِلَّا مُجَرَّدُ التَّجْوِيزِ الْعَقْلِيِّ؛ وَهُوَ لَا عِبْرَةَ بِهِ؛ وَكَمَغْصُوبٍ احْتُمِلَ إِبَاحَةُ مَالِكِهِ؛ فَهُوَ حَرَامٌ صِرْفٌ. (فر؛ عَنْ عَلِيٍّ ) ؛ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ؛ وَرَوَاهُ عَنْهُ أَيْضًا أَبُو نُعَيْمٍ ؛ وَأَبُو الشَّيْخِ ؛ مِنْ طَرِيقِهِمَا؛ وَعَنْهُمَا أَوْرَدَهُ الدَّيْلَمِيُّ ؛ مُصَرَّحًا؛ فَعَزْوُهُ إِلَى الْأَصْلِ كَانَ أَوْلَى؛ ثُمَّ إِنَّ فِيهِ بَشَّارَ بْنَ قِيرَاطٍ ؛ قَالَ الذَّهَبِيُّ : مُتَّهَمٌ؛ أَيْ: بِالْوَضْعِ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية