الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 2980 - "أَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا؛ فَإِنَّ اللَّهَ (تَعَالَى) جَاعِلٌ وِقَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهِ عَظْمًا مِنْ عِظَامِ مُحَرِّرِهِ مِنَ النَّارِ ؛ وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً؛ فَإِنَّ اللَّهَ (تَعَالَى) جَاعِلٌ وِقَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهَا عَظْمًا مِنْ عِظَامِ مُحَرِّرَتِهَا مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"؛ (د حب)؛ عَنْ أَبِي نَجِيحٍ السُّلَمِيِّ ؛ (صح) . فيض القدير (أَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ ) ؛ وَفِي رِوَايَةٍ الِاقْتِصَارُ عَلَى "رَجُلٍ"؛ وَفِي أُخْرَى عَلَى "مُسْلِمٍ "؛ (أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا) ؛ لِوَجْهِ اللَّهِ (تَعَالَى) خَالِصًا؛ (فَإِنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - جَاعِلٌ وِقَاءَ كُلِّ عَظْمٍ) ؛ بِكَسْرِ الْوَاوِ؛ وَتَخْفِيفِ الْقَافِ؛ وَ"الْوِقَايَةُ": مَا يَصُونُ الشَّيْءَ وَيَسْتُرُهُ عَمَّا يُؤْذِيهِ؛ (مِنْ عِظَامِهِ) ؛ أَيْ: الْعَتِيقِ؛ (عَظْمًا مِنْ عِظَامِ مُحَرِّرِهِ) ؛ بِضَمِّ الْمِيمِ؛ وَفَتْحِ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ؛ أَيْ: مِنْ عِظَامِ الْقَنِّ؛ الَّذِي حَرَّرَهُ؛ (مِنَ النَّارِ) ؛ نَارِ جَهَنَّمَ؛ جَزَاءً وِفَاقًا؛ (وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ؛ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً) ؛ لِوَجْهِ اللَّهِ - تَعَالَى -؛ (فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ وِقَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهَا عَظْمًا مِنْ عِظَامِ مُحَرِّرِهَا) ؛ بِفَتْحِ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ؛ (مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) ؛ فَاسْتَفَدْنَا أَنَّ الْأَفْضَلَ لِلذَّكَرِ عِتْقُ الذَّكَرِ؛ وَلِلْأُنْثَى الْأُنْثَى؛ وَعِتْقُ الذَّكَرِ أَفْضَلُ مِنْ عِتْقِ الْأُنْثَى؛ خِلَافًا لِمَنْ عَكَسَ؛ مُحْتَجًّا بِأَنَّ عِتْقَهَا يَسْتَدْعِي صَيْرُورَةَ وَلَدِهَا حُرًّا؛ سَوَاءٌ تَزَوَّجَهَا حُرٌّ؛ أَوْ عَبْدٌ؛ بِخِلَافِ الذَّكَرِ؛ وَعُورِضَ بِأَنَّ عِتْقَ الْأُنْثَى غَالِبًا يَسْتَلْزِمُ ضَيَاعَهَا؛ وَبِأَنَّ فِي عِتْقِ الذَّكَرِ مِنَ الْمَعَانِي الْعَامَّةِ مَا لَيْسَ فِي الْأُنْثَى؛ لِصَلَاحِيَتِهِ لِلْقَضَاءِ؛ وَغَيْرِهِ؛ مِمَّا لَا يَصْلُحُ لَهُ الْإِنَاثُ؛ وَفِي قَوْلِهِ: "إِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ وِقَاءَ كُلِّ عَظْمٍ..."؛ إِلَى آخِرِهِ؛ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي أَلَّا يَكُونَ فِي الرَّقَبَةِ نَقْصٌ؛ لِيَحْصُلَ الِاسْتِيعَابُ؛ وَأَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْفَحْلِ عِتْقُ فَحْلٍ؛ لِيَنَالَ الْمَعْنَى الْمَعْهُودَ فِي عِتْقِ جَمِيعِ أَعْضَائِهِ؛ وَقَوْلُ الْخَطَّابِيِّ : هُوَ نَقْصٌ مَجْبُورٌ؛ إِذِ الْخَصِيُّ يُنْتَفَعُ بِهِ فِيمَا لَا يُنْتَفَعُ بِالْفَحْلِ؛ اسْتَنْكَرَهُ النَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُ؛ وَالْكَلَامُ فِي الْأَوْلَوِيَّةِ. (د حب؛ عَنْ أَبِي نَجِيحٍ ) ؛ بِفَتْحِ النُّونِ؛ (السُّلَمِيِّ) ؛ وَأَبُو نَجِيحٍ السُّلَمِيُّ فِي الصَّحَابَةِ اثْنَانِ؛ أَحَدُهُمَا عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ ؛ وَالْآخَرُ الْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ ؛ فَكَانَ يَنْبَغِي تَمْيِيزُهُ؛ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ : إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ؛ وَمِثْلُهُ لِلتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ ؛ وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ؛ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية