الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 286 - " اخْتَضِبُوا بِالْحِنَّاءِ؛ فَإِنَّهُ يَزِيدُ فِي شَبَابِكُمْ وَجَمَالِكُمْ وَنِكَاحِكُمْ " ؛ الْبَزَّارُ ؛ وَأَبُو نُعَيْمٍ ؛ فِي الطِّبِّ؛ عَنْ أَنَسٍ ؛ أَبُو نُعَيْمٍ ؛ فِي الْمَعْرِفَةِ؛ عَنْ دِرْهَمٍ. فيض القدير (اخْتَضِبُوا بِالْحِنَّاءِ) ؛ نَدْبًا؛ (فَإِنَّهُ يَزِيدُ فِي شَبَابِكُمْ وَجَمَالِكُمْ) ؛ أَيْ: يَزِيدُ فِي الصُّورَةِ قَبُولًا لِلنَّاظِرِ؛ وَإِلَّا فَالْخِضَابُ لَيْسَ فِي الْوَجْهِ؛ (وَنِكَاحِكُمْ) ؛ لِأَنَّهُ يَشُدُّ الْأَعْضَاءَ وَالْأَعْصَابَ؛ وَفِيهِ قَبْضٌ وَتَرْطِيبٌ؛ وَلَوْنُهُ نَارِيٌّ مَحْبُوبٌ مُهَيِّجٌ مُقَوٍّ لِلْمَحَبَّةِ؛ وَفِي رِيحِهِ عِطْرِيَّةٌ مَعَ قَبْضٍ؛ فَإِنْ قُلْتَ: كَيْفَ يَزِيدُ فِي الشَّبَابِ؛ مَعَ أَنَّ سِنَّهُ مَحْدُودٌ مَحْسُوبٌ؟ قُلْتُ: الْمُرَادُ زِيَادَتُهُ فِي هَيْئَةِ الشَّبِيبَةِ؛ بِأَنْ يَصِيرَ الْكَهْلُ مَثَلًا كَهَيْئَةِ الشَّابِّ؛ إِذَا دَاوَمَ عَلَيْهِ؛ لِمَا يَكْسُوهُ مِنَ النَّضَارَةِ وَالْإِشْرَاقِ وَالْقُوَّةِ؛ وَخَضْبُ الْمَرْأَةِ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا مَنْدُوبٌ؛ وَمِمَّا وَرَدَ فِي التَّرْغِيبِ فِي الْخِضَابِ مَا رَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ الْفِهْرِيِّ ؛ مِنْ حَدِيثِ عَمَّارِ بْنِ سَبْطٍ؛ يَرْفَعُهُ: " اخْتَضِبُوا؛ فَإِنَّ اللَّهَ؛ وَمَلَائِكَتَهُ؛ وَأَنْبِيَاءَهُ؛ وَرُسُلَهُ؛ وَكُلَّ مَا ذَرَأَ وَبَرَأَ؛ حَتَّى الْحِيتَانُ فِي بِحَارِهَا؛ وَالطَّيْرُ فِي أَوْكَارِهَا؛ يُصَلُّونَ عَلَى صَاحِبِ الْخِضَابِ؛ حَتَّى يَتَّصِلَ خِضَابُهُ. ( الْبَزَّارُ ) ؛ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ؛ صَاحِبُ الْمُسْنَدِ؛ مِنْ رِوَايَةِ ثُمَامَةَ ؛ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ؛ قَالَ الْعِرَاقِيُّ؛ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ : وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ؛ ( وَأَبُو نُعَيْمٍ ؛ فِي) ؛ كِتَابِ (الطِّبِّ) ؛ النَّبَوِيِّ؛ وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ الْغَنَوِيُّ؛ قَالَ فِي الْمِيزَانِ: لَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ؛ وَفِي اللِّسَانِ: فِيهِ بَعْضُ تَسَاهُلٍ؛ وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ مَيْمُونَ التَّمَّارُ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ؛ ( وَأَبُو نُعَيْمٍ ؛ فِي الْمَعْرِفَةِ) ؛ أَيْ: فِي كِتَابِ " مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ" ؛ (عَنْ) ؛ دِرْهَمِ بْنِ زِيَادِ بْنِ دِرْهَمٍ؛ عَنْ أَبِيهِ؛ عَنْ جَدِّهِ؛ (دِرْهَمٍ) ؛ وَدِرْهَمٌ وَأَبُوهُ لَمْ يَدْخُلَا التَّهْذِيبَ؛ وَلَا رِجَالَ الْمُسْنَدِ؛ وَلَا ثِقَاتِ ابْنِ حِبَّانَ ؛ وَجَدُّهُ دِرْهَمٌ ذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ فِي تَجْرِيدِهِ؛ وَذَكَرَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ؛ وَتَقَدَّمَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي الصَّحَابَةِ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية