الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 2799 - "أُوقِدَ عَلَى النَّارِ أَلْفَ سَنَةٍ؛ حَتَّى احْمَرَّتْ؛ ثُمَّ أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ سَنَةٍ؛ حَتَّى ابْيَضَّتْ ؛ ثُمَّ أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ سَنَةٍ؛ حَتَّى اسْوَدَّتْ؛ فَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ كَاللَّيْلِ الْمُظْلِمِ"؛ (ت هـ)؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ (ض) . فيض القدير (أُوقِدَ عَلَى النَّارِ) ؛ أَيْ: نَارِ جَهَنَّمَ ؛ (أَلْفَ سَنَةٍ؛ حَتَّى احْمَرَّتْ) ؛ بَعْدَمَا كَانَتْ شَفَّافَةً؛ لَا لَوْنَ لَهَا؛ وَلَا تُرَى؛ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْأَلْفِ فِيهِ وَفِيمَا يَأْتِي التَّكْثِيرَ؛ وَأَنَّ الْمُرَادَ الزَّمَنُ الطَّوِيلُ؛ (ثُمَّ أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ سَنَةٍ؛ حَتَّى ابْيَضَّتْ؛ ثُمَّ أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ سَنَةٍ؛ حَتَّى اسْوَدَّتْ؛ فَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ؛ كَاللَّيْلِ الْمُظْلِمِ) ؛ قَالَ الطَّيِّبِيُّ : هَذَا قَرِيبٌ مِنْ قَوْلِهِ (تَعَالَى): يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ ؛ أَيْ: يُوقَدُ الْوَقُودُ فَوْقَ النَّارِ؛ أَيْ: النَّارُ ذَاتُ طَبَقَاتٍ؛ تُوقَدُ كُلُّ طَبَقَةٍ فَوْقَ أُخْرَى؛ أهـ؛ وَقِيلَ: مَا خَلَقَ اللَّهُ النَّارَ إِلَّا مِنْ كَرَمِهِ؛ جَعَلَهَا اللَّهُ سَوْطًا يَسُوقُ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْجَنَّةِ؛ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: النَّارُ أَرْبَعَةٌ: نَارٌ لَهَا نُورٌ؛ بِلَا حُرْقَةٍ؛ وَهِيَ نَارُ مُوسَى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -؛ وَنَارٌ لَهَا حُرْقَةٌ؛ وَلَا نُورَ لَهَا؛ وَهِيَ نَارُ جَهَنَّمَ؛ وَنَارٌ لَهَا حُرْقَةٌ؛ وَنُورٌ؛ وَهِيَ نَارُ الدُّنْيَا؛ وَنَارٌ لَا حُرْقَةَ [لَهَا]؛ وَلَا نُورٌ؛ وَهِيَ نَارُ السِّحْرِ. (ت هـ؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) ؛ مَرْفُوعًا؛ وَمَوْقُوفًا؛ قَالَ التِّرْمِذِيُّ : وَوَقْفُهُ أَصَحُّ؛ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَنَسٍ ؛ قَالَ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذِهِ الْآيَةَ: وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ؛ ثُمَّ ذَكَرَهُ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية