الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 2757 - "انْهَشُوا اللَّحْمَ نَهْشًا؛ فَإِنَّهُ أَشْهَى؛ وَأَهْنَأُ؛ وَأَمْرَأُ" ؛ (حم ت ك)؛ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ . فيض القدير ( انْهَشُوا اللَّحْمَ) ؛ أَزِيلُوهُ عَنِ الْعَظْمِ؛ بِالْفَمِ؛ وَلَا تَحِزُّوهُ بِالسِّكِّينِ ؛ قَالُوا: وَنَهْشُ اللَّحْمِ: أَخْذُهُ بِمُقَدَّمِ الْأَسْنَانِ؛ قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ : وَإِذَا فَعَلَ غَيْرَ ذَلِكَ لَا يَرُدُّهُ فِي الْقَصْعَةِ؛ وَلْيَحْبِسْهُ بِيَدِهِ؛ وَلْيَضَعْهُ أَمَامَهُ؛ (نَهْشًا) ؛ بِشِينٍ مُعْجَمَةٍ؛ بِخَطِّهِ؛ وَقَالَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ : بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ؛ وَلَعَلَّهُمَا رِوَايَتَانِ؛ وَهُمَا بِمَعْنًى عِنْدَ الْأَصْمَعِيِّ ؛ وَبِهِ جَزَمَ الْجَوْهَرِيُّ ؛ قَالَ الزَّيْنُ الْعِرَاقِيُّ : وَالْأَمْرُ لِلْإِرْشَادِ؛ بِدَلِيلِ تَعْلِيلِهِ بِقَوْلِهِ: (فَإِنَّهُ أَشْهَى؛ وَأَهْنَأُ؛ وَأَمْرَأُ) ؛ وَفِي رِوَايَةٍ: "وَأَبْرَأُ"؛ أَيْ: مِنَ السُّوءِ؛ وَ"نَهَشَ اللَّحْمَ"؛ أَخَذَهُ بِمُقَدَّمِ الْأَسْنَانِ؛ يُقَالُ: "هَنُؤَ الطَّعَامُ؛ يَهْنَأُ؛ فَهُوَ هَنِيءٌ"؛ وَ"مَرُؤَ؛ فَهُوَ مَرِيءٌ"؛ أَيْ: صَارَ كَذَلِكَ؛ وَ"هَنَأَ"؛ فِي الطَّعَامِ؛ وَ"مَرَأَ"؛ مِنْ حَدِّ "ضَرَبَ"؛ أَيْ: سَاغَ لِي؛ فَإِذَا أَفْرَدُوا؛ قَالُوا: "أَمْرَأَنِي"؛ بِالْأَلِفِ؛ وَفِي الْكَشَّافِ: "الْهَنِيءُ"؛ وَ"الْمَرِيءُ"؛ صِفَتَانِ مِنْ "هَنُؤَ الطَّعَامُ؛ وَمَرُؤَ"؛ إِذَا كَانَ سَائِغًا؛ لَا تَنْغِيصَ فِيهِ؛ قِيلَ: "الْهَنِيءُ": مَا يَلَذُّهُ الْآكِلُ؛ وَ"الْمَرِيءُ": مَا تُحْمَدُ عَاقِبَتُهُ؛ وَقِيلَ: هُوَ مَا يَنْسَاغُ فِي مَجْرَاهُ؛ قَالَ الْعِرَاقِيُّ : وَلَمْ يَثْبُتِ النَّهْيُ عَنْ قَطْعِ اللَّحْمِ بِالسِّكِّينِ ؛ بَلْ ثَبَتَ الْحَزُّ مِنَ الْكَتِفِ؛ فَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ اللَّحْمِ؛ كَمَا لَوْ عَسُرَ نَهْشُهُ بِالسِّنِّ؛ فَيُقْطَعُ بِالسِّكِّينِ؛ وَكَذَا لَوْ لَمْ يُحْضَرْ سِكِّينٌ؛ وَكَذَا يَخْتَلِفُ بِحَسَبِ الْعَجَلَةِ؛ وَالتَّأَنِّي. (حم ت ك؛ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ ) ؛ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ؛ وَفَتْحِ الْمِيمِ؛ وَشَدِّ الْمُثَنَّاةِ تَحْتَ؛ قَالَ التِّرْمِذِيُّ : لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْكَرِيمِ ؛ انْتَهَى؛ وَتَعَقَّبَهُ مُغْلَطَايُ بِأَنَّهُ فِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ لِأَبِي عَاصِمٍ ؛ مِنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ؛ قَالَ: "كُنَّا فِي وَلِيمَةٍ؛ فَسَمِعْتُ صَفْوَانَ يَقُولُ:..." ؛ فَذَكَرَهُ؛ قَالَ - أَعْنِي: مُغْلَطَايُ -: وَفِيهِ شَيْءٌ آخَرُ؛ وَهُوَ أَنَّ حَدِيثَ أَبِي عَاصِمٍ مُتَّصِلٌ؛ وَحَدِيثَ التِّرْمِذِيِّ مُنْقَطِعٌ فِيمَا بَيْنَ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ؛ وَصَفْوَانَ ؛ أهـ؛ وَجَزَمَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ بِضِعْفِ سَنَدِهِ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية