الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 2734 - "أُنْزِلَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ؛ وَأُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ لِسِتٍّ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ؛ وَأُنْزِلَ الْإِنْجِيلُ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ؛ وَأُنْزِلَ الزَّبُورُ لِثَمَانِيَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ؛ وَأُنْزِلَ الْقُرْآنُ لِأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ"؛ (طب)؛ عَنْ وَاثِلَةَ ؛ (ح) . فيض القدير (أُنْزِلَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ ) ؛ بِضَمَّتَيْنِ؛ جَمْعُ "صَحِيفَةٌ"؛ وَأَصْلُهَا - كَمَا قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ -: قِطْعَةٌ مِنْ جِلْدٍ؛ أَوْ قِرْطَاسٌ؛ كُتِبَ فِيهِ؛ وَتَقُولُ - أَيْ: الْعَرَبُ -: "صَحَائِفُ الْكُتُبِ خَيْرٌ مِنْ صِحَافِ الذَّهَبِ"؛ وَفِي الصِّحَاحِ: "الصَّحِيفَةُ": الْكِتَابُ؛ (أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ؛ وَأُنْزِلَتِ التَّوْرَاةَ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ؛ وَأُنْزِلَ الْإِنْجِيلُ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ وَأُنْزِلَ الزَّبُورُ لِثَمَانِيَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ؛ وَأُنْزِلَ الْقُرْآنُ لِأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ) ؛ قَالَ الْحَلِيمِيُّ : يُرِيدُ بِهِ لَيْلَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ؛ نَقَلَهُ عَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ ؛ وَأَقَرَّهُ؛ أهـ؛ ثُمَّ إِنَّ مَا ذَكَرَ مِنْ إِنْزَالِهِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَرَادَ بِهِ إِنْزَالَهُ إِلَى اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ؛ فَإِنَّهُ نَزَلَ عَلَيْهِ فِيهَا جُمْلَةً؛ ثُمَّ أُنْزِلَ مِنْهُ مُنَجَّمًا فِي نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً؛ وَسِرُّهُ - كَمَا قَالَ الْفَخْرُ الرَّازِيُّ - أَنَّهُ لَوْ نَزَلَ جُمْلَةً وَاحِدَةً؛ لَضَلَّتْ فِيهِ الْأَفْهَامُ؛ وَتَاهَتْ فِيهِ الْأَوْهَامُ؛ لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ؛ فَهُوَ كَالْمَطَرِ؛ لَوْ نَزَلَ دُفْعَةً؛ لَقَلَعَ الْأَشْجَارَ؛ وَخَرَّبَ الدِّيَارَ؛ وَقَالَ السَّيِّدُ : فِي تَنْزِيلِهِ مُنَجَّمًا تَسْهِيلُ ضَبْطِ الْأَحْكَامِ؛ وَالْوُقُوفِ عَلَى حَقَائِقِ نَظْمِ الْآيَاتِ؛ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ : وَهَذَا الْحَدِيثُ مُطَابِقٌ لِقَوْلِهِ (تَعَالَى): شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ؛ وَلِقَوْلِهِ: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ؛ فَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ كَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ؛ فَأُنْزِلَ فِيهَا جُمْلَةً إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا؛ ثُمَّ أُنْزِلَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ إِلَى الْأَرْضِ أَوَّلُ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ (طب؛ عَنْ وَاثِلَةَ ) ؛ ابْنِ الْأَسْقَعِ ؛ قَالَ الْهَيْثَمِيُّ : فِيهِ عِمْرَانُ الْقَطَّانُ ؛ ضَعَّفَهُ يَحْيَى ؛ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ؛ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ؛ أهـ؛ وَرَوَاهُ عَنْهُ أَيْضًا أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ؛ بِاللَّفْظِ الْمَزْبُورِ؛ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ؛ لَكِنْ لَمْ أَرَ فِي النُّسْخَةِ الَّتِي وَقَفْتُ عَلَيْهَا فِي أَوَّلِهِ "صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ "؛ وَالْبَقِيَّةُ سَوَاءٌ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية