الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 2673 - "إِنْ كُنْتَ عَبْدًا لِلَّهِ؛ فَارْفَعْ إِزَارَكَ" ؛ (طب هب)؛ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ (صح) . فيض القدير (إِنْ كُنْتَ عَبْدًا لِلَّهِ؛ فَارْفَعْ إِزَارَكَ) ؛ إِلَى أَنْصَافِ السَّاقَيْنِ؛ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : "إِنْ"؛ هَذِهِ؛ مِنَ الشَّرْطِ الَّذِي يَجِيءُ بِهِ الْمُدْلِي بِأَمْرِهِ؛ الْمُتَحَقِّقُ لِصِحَّتِهِ؛ فَهُوَ كَانَ مُتَحَقِّقًا أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ (تَعَالَى): إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي ؛ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُمْ لَمْ يَخْرُجُوا إِلَّا لِذَلِكَ؛ وَاعْلَمْ أَنَّ إِسْبَالَ الْإِزَارِ بِقَصْدِ الْخُيَلَاءِ حَرَامٌ؛ وَبِدُونِهِ مَكْرُوهٌ؛ وَمِثْلُ الْإِزَارِ كُلُّ مَلْبُوسٍ؛ كَقَمِيصٍ؛ وَسَرَاوِيلَ؛ وَجُبَّةٍ؛ وَقِبَاءٍ؛ وَنَحْوِهَا؛ بَلْ رُوِيَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْوَعِيدُ عَلَى إِسْبَالِ الْعِمَامَةِ ؛ قَالَ الزَّيْنُ الْعِرَاقِيُّ : وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْمُبَالَغَةُ فِي تَطْوِيلِهَا؛ وَتَعْظِيمِهَا؛ لَا جَرُّهَا عَلَى الْأَرْضِ؛ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَعْهُودٍ؛ فَالْإِسْبَالُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يَحْسَبُهُ؛ قَالَ: وَلَوْ أَطَالَ أَكْمَامَهُ حَتَّى خَرَجَتْ عَنِ الْمُعْتَادِ؛ كَمَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ؛ فَلَا شَكَّ فِي تَنَاوُلِ التَّحْرِيمِ لِمَا مَسَّ الْأَرْضَ مِنْهَا؛ بِقَصْدِ الْخُيَلَاءِ؛ بَلْ لَوْ قِيلَ بِتَحْرِيمِ مَا زَادَ عَلَى الْمُعْتَادِ؛ لَمْ يَبْعُدْ؛ فَقَدْ كَانَ كُمُّ قَمِيصِ الْمُصْطَفَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الرُّسْغِ. (طب هب؛ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ) ؛ ابْنِ الْخَطَّابِ ؛ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَيَّ إِزَارٌ يَتَقَعْقَعُ؛ فَقَالَ: "مَنْ هَذَا؟"؛ فَقُلْتُ: عَبْدُ اللَّهِ ؛ قَالَ: "إِنْ كُنْتَ..."؛ إِلَخْ؛ فَرَفَعْتُ إِزَارِي إِلَى نِصْفِ السَّاقَيْنِ؛ وَلَمْ تَزَلْ إِزْرَتَهُ حَتَّى مَاتَ ؛ قَالَ الزَّيْنُ الْعِرَاقِيُّ : إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ؛ وَقَالَ الْهَيْثَمِيُّ : رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ؛ وَأَحَدُ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية