الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 2510 - (إِنَّ هَذَا الدِّينَارَ وَالدِّرْهَمَ أَهْلَكَا مَنْ قَبْلَكُمْ وَهُمَا مُهْلِكَاكُمْ) (طب) (هب) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِي مُوسَى. (ص) فيض القدير (إِنَّ هَذَا الدِّينَارَ وَالدِّرْهَمَ) أَيْ مَضْرُوبَيِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ (أَهْلَكَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ) مِنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ (وَهُمَا) لَفْظُ رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ وَمَا أَرَاهُمَا (إِلَّا مُهْلِكَاكُمْ) أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ لِأَنَّ كُلَّ مِنْهُمَا زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِهِ وَقَضِيَّةُ مَا يُزَيَّنُ بِهِ التَّفَاخُرُ وَالتَّكَبُّرُ وَالتَّهَافُتُ عَلَى جَمْعِهِ مِنْ أَيْ قَبِيلٍ وَالتَّسَاقُطُ عَلَى صَرْفِهِ فِي اللَّذَّاتِ وَالشَّهَوَاتِ الْمُهْلِكَاتِ قَالَ الْحَرَّالِيُّ: الْمُتَعَلِّقُ خَوْفُهُمْ وَرَجَاؤُهُمْ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ مُشْرِكُو هَذِهِ الْأُمَّةِ وَمَا تَعَلَّقَ بِهِ خَوْفُهُمْ وَرَجَاؤُهُمْ هُوَ رَبُّهُمْ وَمَعْبُودُهُمُ الَّذِي إِلَيْهِ تُصْرَفُ جَمِيعُ أَعْمَالِهِمْ وَاسْمُ كُلِّ امْرِئٍ مَكْتُوبٌ عَلَى وَجْهٍ مَا اطْمِئْنَانٌ بِهِ قَلْبُهُ وَقَدْ رَأَى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الدُّنْيَا فِي صُورَةِ عَجُوزٍ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ زِينَةٍ فَقَالَ لَهَا كَمْ تَزَوَّجَتِ قَالَتْ لَا أُحْصِيهِمْ قَالَ فَكُلُّهُمْ مَاتَ عَنْكَ أَوْ طَلَّقَكِ قَالَتْ بَلْ قَتَلَتْهُمْ كُلُّهُمْ فَقَالَ تَبًّا لِأَزْوَاجِكِ الْبَاقِينَ كَيْفَ لَا يَعْتَبِرُونَ بِأَزْوَاجِكِ الْمَاضِينَ كَيْفَ تُهْلِكِيهِمْ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ وَلَا يَكُونُوا مِنْكَ عَلَى حَذَرٍ؟ وَقَالَ أَبُو الْعَلَاءِ: رَأَيْتُ عَجُوزًا فِي النَّوْمِ مُزَيَّنَةً وَالنَّاسُ عَلَيْهَا عُكُوفٌ يَعْجَبُونَ مِنْ حُسْنِهَا فَقُلْتُ مَنْ أَنْتِ قَالَتِ الدُّنْيَا قُلْتُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرَّكِ قَالَتْ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تُعَادِيَنِي فَابْغَضِ الدِّرْهَمَ وَالدِّينَارَ انْتَهَى. لَكِنْ مِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ الدِّينَارَ وَالدِّرْهَمَ يَتَعَلَّقُ بِهِمَا نِظَامُ الْوُجُودِ فَإِذَا لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لِعَبْدِهِ تَعَلُّقًا قَلْبِيًّا بِهِ بَلْ زَهَّدَهُ فِيهِ وَجَعَلَهُ كَثِيرَ النَّوَالِ نَاسِجًا بِهِ نِظَامَ الشَّرِيعَةِ عَلَى أَحْسَنِ مِنْوَالٍ كَانَ جَدِيرًا بِالْعِزِّ وَالْإِقْبَالِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ مِنْ كُلِّ ذِي مَقَالٍ كَمَا يُشِيرُ إِلَيْهِ خَبَرُ وَرَجُلٌ أَتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يُنْفَقُ مِنْهُ فَالْمَالُ مِنْ حَيْثُ كَوْنِهِ مَالًا لَيْسَ بِقَبِيحٍ شَرْعًا وَلَا عَقْلًا وَإِنَّمَا يُحَسَّنُ أَوْ يُقَبَّحُ بِالْإِضَافَةِ إِلَى مَالِكِهِ (طب) (هب) عن ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِي مُوسَى) الْأَشْعَرِيِّ قَالَ الْهَيْثَمِيُّ بَعْدَ مَا عَزَاهُ لِلطَّبَرَانِيِّ فِيهِ يَحْيَى بْنُ النُّدَّرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية