الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 2509 - (إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فَأَوْغِلْ فِيهِ بِرِفْقٍ فَإِنَّ الْمُنْبَتَّ لَا أَرْضًا قَطَعَ وَلَا ظَهْرًا أَبْقَى) (الْبَزَّارُ (عَنْ جَابِرٍ (ض) فيض القدير (إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فَأَوْغَلَ فِيهِ بِرِفْقٍ فَإِنَّ الْمُنْبَتَّ) وَهُوَ الَّذِي انْقَطَعَ بِهِ فِي السَّفَرِ وَعُطِّلَتْ رَاحِلَتِهِ وَلَمْ يَقِضِ وَطَرَهُ (لَا أَرْضًا قَطْعَ وَلَا ظَهْرًا أَبْقَى) أَيْ فَلَا هُوَ قَطَعَ الْأَرْضَ الَّتِي يَمَّمَهَا وَلَا هُوَ أَبْقَى ظَهْرَهُ يَنْفَعُهُ فَكَذَا مِنْ تَكَلُّفٍ مِنَ الْعِبَادَةِ مَا لَا يُطِيقُ فَيُكْرَهُ التَّشْدِيدُ فِي الْعِبَادَةِ لِذَلِكَ وَيُقَالُ لِلْمُنْقَطِعِ بِهِ فِي سَفَرِهِ مُنْبَتٌّ مِنَ الْبَتِّ وَهُوَ الْقَطْعُ . (تَنْبِيهٌ): قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: بَدْأُ الشَّرَائِعِ كَانَ عَلَيَّ التَّخْفِيفِ وَلَا يُعْرَفُ فِي شَرْعِ نُوحٍ وَصَالِحٍ وَإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ تَثْقِيلُ ثُمَّ جَاءَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالتَّشْدِيدِ وَالْأَثْقَالُ وَجَاءَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِنَحْوِهِ وَجَاءَتْ شَرِيعَةُ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَسْخِ تَشْدِيدِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا تَنْطِقُ بِتَسْهِيلِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ فَهِيَ عَلَى غَايَةِ الِاعْتِدَالِ (الْبَزَّارُ) فِي مُسْنَدِهِ (عَنْ جَابِرٍ) قَالَ الْهَيْثَمِيُّ وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ أَبُو عَقِيلٍ وَهُوَ كَذَّابٌ انْتَهَى وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ مِنْ طُرُقٍ وَفِيهِ اضْطِرَابٌ رُوِيَ مَوْصُولًا وَمُرْسَلًا وَمَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا وَاضْطَرَبَ فِي الصَّحَابِيِّ أَهُوَ جَابِرٌ أَوْ عَائِشَةُ أَوْ عُمَرُ؟ وَرَجَّحَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ إِرْسَالَهُ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية