الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 2482 - (إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ الشِّرْكَ بِاللَّهِ وَعُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ وَالْيَمِينَ الْغَمُوسَ وَمَا حَلَفَ حَالِفٌ بِاللَّهِ يَمِينَ صَبْرٍ فَأَدْخَلَ فِيهَا مِثْلَ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ إِلَّا جُعِلَتْ نُكْتَةً فِي قَلْبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيامَةِ) (حم) (ت) (حب) كَ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ (ح) فيض القدير (إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ الشِّرْكَ بِاللَّهِ وَعُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ وَالْيَمِينَ الْغَمُوسَ) أَيِ الْكَاذِبَةَ الْفَاجِرَةَ سُمِّيَتْ بِهِ لِأَنَّهَا تَغْمِسُ صَاحِبَهَا فِي الْإِثْمِ أَوْ فِي النَّارِ وَفَعُولٌ لِلْمُبَالَغَةِ (وَمَا حَلَفَ) مَا نَافِيَةٌ (حَالِفٌ بِاللَّهِ يَمِينَ صَبْرٍ) هِيَ الَّتِي يَصْبِرُ أَيْ يُحْبَسُ عَلَيْهَا شَرْعًا وَلَا يُوجَدُ ذَا إِلَّا بَعْدَ التَّدَاعِي (فَأَدْخَلَ فِيهَا) أَيْ فِي تِلْكَ الْيَمِينِ (مِثْلَ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ) أَيْ شَيْئًا حَقِيرًا جِدًّا مِنَ الْكَذِبِ (إِلَّا جُعِلَتْ نُكْتَةً فِي قَلْبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) قَالَ الطِّيبِيُّ: ذَكَرَ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءٍ وَخَصَّ الْأَخِيرَ مِنْهَا بِالْوَعِيدِ إِيذَانًا بِأَنَّهُ مِثْلُهَا وَدَاخِلَةٌ فِي أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ حَذَرًا مِنِ احْتِقَارِهَا وَظَنَّ أَنَّهَا غَيْرُ كَبِيرَةٍ وَمَعْنَى الِانْتِهَاءِ فِي قَوْلِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَنْ أَثَرَ تِلْكَ النُّكْتَةِ الَّتِي هِيَ مِنَ الرَّيْنِ تَبْقَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ وَبَالُهَا وَالْعِقَابُ عَلَيْهَا فَكَيْفَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذِبًا مَحْضًا (حم) (ت) (حب) (كَ) عَنْ) أَبِي يَحْيَى ( عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ النُّونِ تَصْغِيرُ أَنَسِ بْنِ سَعْدٍ الْجُهَنِيُّ حَلِيفُ الْأَنْصَارِ شَهِدَ الْعَقَبَةَ وَمَاتَ بِالشَّامِ وَفِيهِ مِنْ طَرِيقِ التِّرْمِذِيِّ أَبُو أُمَامَةَ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْمَذْكُورِ قَالَ فِي الْمَنَارِ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ وَفِيهِ خِلَافٌ لَكِنْ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي الْفَتْحِ سَنَدُهُ حَسَنٌ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو عِنْدَ أَحْمَدَ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية