الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 2450 - (إِنَّ مَطْعَمَ ابْنَ آدَمَ قَدْ ضُرِبَ مَثَلًا لِلدُّنْيَا وَإِنْ قَزَّحَهُ وَمَلَّحَهُ فَانْظُرْ إِلَى مَا يَصِيرُ) (حم) (طب) عَنْ أُبِيِّ. (ح) فيض القدير (إِنَّ مَطْعَمَ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ فَفَتَحٍ (ابْنِ آدَمَ) كَنَّى بِهِ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ الَّذِي يَسْتَحِيلُ بَوْلًا وَغَائِطًا (ضُرِبَ مَثَلًا للدُّنْيَا) أَيْ لِدَنَاءَتِهَا وَقَذَارَتِهَا (وَإِنْ قَزَّحَهُ) بِقَافٍ وَزَايٍ مُشَدَّدَةٍ أَيْ وَضَعَ فِيهِ الْقَزَحَ وَهُوَ النَّابِلُ يَعْنِي وَإِنْ نَوْبَلَهُ وَكَثَّرَ أَبْزَارَهُ وَبَالَغَ فِي تَحْسِينِهِ. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: قَزِّحْ قِدْرَكَ تَوْبِلْهَا وَطَعَامٌ مَلِيحٌ مُزِيحٌ. وَفِي الْمِصْبَاحِ الْقَزْحُ كَحَمْلِ الْأَبْزَارِ وَقَدْ يُرَادُ بِقَزْحِهِ هُنَا جَعْلَهُ أَلْوَانًا مَلِيحَةً فَفِي الْمِصْبَاحِ أَيْضًا الْقَزْحُ الطَّرِيقُ وَهُوَ خُطُوطٌ مِنْ صُفْرَةٍ وَخُضْرَةٍ وَحُمْرَةٍ وَمَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ قَزَّحَهُ مُشَدَّدًا هُوَ مَا ضَبَطَهُ الْمُصَنِّفُ بِخَطِّهِ لَكِنْ إِنْ كَانَتِ الرِّوَايَةُ هَكَذَا فَمُسَلَّمٌ وَإِلَّا فَالْمَسْمُوعُ جَوَازُ الْأَمْرَيْنِ فَفِي الْمِصْبَاحِ وَغَيْرِهِ قَزَحَ قِدْرَهُ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّثْقِيلِ جَعَلَ فِيهِ الْقَزْحَ (وَمَلَّحَهُ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَشَدِّ اللَّامِ كَذَا رَأَيْتُهُ بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ لَكِنْ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ هُوَ بِتَخْفِيفِ اللَّامِ أَيْ أَلْقَى فِيهِ الْمِلْحَ بِقَدْرِ الْإِصْلَاحِ (فَانْظُرْ إِلَى مَا يَصِيرُ) يَعْنِي مَا يَخْرُجُ مِنْهُ: كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ أَلْوَانًا مِنَ الْأَطْعِمَةِ طَيِّبَةً نَاعِمَةً وَشَرَابًا سَائِغًا فَصَارَتْ عَاقِبَتُهُ إِلَى مَا تَرَى فَالدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ وَالنَّفْسُ تَمِيلُ إِلَيْهَا وَالْجَاهِلُ بِعَاقِبَتِهَا يَتَنَافَسُ فِي رُتْبَتِهَا ظَانًّا أَنَّهَا تَبْقَى أَوْ هُوَ يَبْقَى. . (تَنْبِيهٌ): مَا فِي قَوْلِهِ إِلَى مَا يَصِيرُ مَوْصُولَةٌ وَعَائِدُهَا مَحْذُوفٌ لِأَنَّهُ جُرَّ بِمِثْلِ الْحَرْفِ الَّذِي جُرَّ الْمَوْصُولُ بِهِ وَالتَّقْدِيرُ إِلَى مَا يَصِيرُ إِلَيْهِ وَنَظَرَ يَتَعَدَّى (حم) (طب) عن أُبَيِّ) بْنِ كَعْبٍ قَالَ الْهَيْثَمِيُّ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرُ غَنِيٍّ وَهُوَ ثِقَةٌ وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ قَوِيٌّ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية