الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 2321 - (إِنَّ فِي الْجَنَّةِ دَارًا يُقَالُ لَهَا دَارُ الْفَرَحِ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا مَنْ فَرَّحَ الصِّبْيَانَ) (عد) عَنْ عَائِشَةَ (ض) . فيض القدير (إِنَّ فِي الْجَنَّةِ دَارًا) أَيْ عَظِيمَةً جِدًّا فِي النَّفَاسَةِ فَالتَّنْكِيرُ لِلتَّعْظِيمِ (يُقَالُ لَهَا دَارُ الْفَرَحِ) أَيْ تُسَمَّى بِذَلِكَ بَيْنَ أَهْلِهَا (لَا يَدْخُلُهَا) مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَيْ دُخُولَ سُكْنَى بِهَا كَمَا يَقْتَضِيهِ التَّرْغِيبُ (إِلَّا مِنْ فَرَّحَ) بِالتَّشْدِيدِ (الصِّبْيَانَ) يَعْنِي الْأَطْفَالَ ذُكُورًا أَوْ إِنَاثًا فَلَيْسَ الْمُرَادُ الذُّكُورَ فَحَسْبُ وَتَفْرِيحُهُمْ مِثْلَ أَنْ يُطْرِفَهُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْبَاكُورَةِ وَيُزَيِّنَهُمْ فِي الْمَوَاسِمِ وَيَأْتِي إِلَيْهِمْ بِمَا يُسْتَعْذَبُ وَيُسْتَغْرَبُ فِيهِ شُمُولٌ لِصِبْيَانِهِ وَصِبْيَانِ غَيْرِهِ لَكِنِ ابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ . (تَنْبِيهٌ): قَالَ الرَّاغِبُ: الْفَرْقُ بَيْنَ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ أَنَّ السُّرُورَ انْشِرَاحُ الصَّدْرِ بِلَذَّةٍ فِيهَا طُمَأْنِينَةُ الصَّدْرِ عَاجِلًا وَآجِلًا وَالْفَرَحُ انْشِرَاحُ الصَّدْرِ بِلَذَّةٍ عَاجِلَةٍ غَيْرِ آجِلَةٍ وَذَلِكَ فِي اللَّذَّاتِ الْبَدَنِيَّةِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَقَدْ يُسَمَّى الْفَرَحُ سُرُورًا وَعَكْسُهُ لَكِنْ عَلَى نَظَرِ مَنْ لَا يَعْتَبِرُ الْحَقَائِقَ وَيَتَصَوَّرُ أَحَدَهَا بِصُورَةِ الْأَخْذِ (عد) عن أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ شَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِيِّ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ (عَنْ عَائِشَةَ) أَوْرَدَهُ الْجَوْزِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَقَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ ضَعِيفٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ انْتَهَى. وَفِي الْمِيزَانِ أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ السَّعْدِيُّ شَيْخُ ابْنِ عَدِيٍّ صَاحِبُ مَنَاكِيرَ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ هُوَ عِنْدِي لَا يَتَعَمَّدُ الْكَذِبَ) عن عَائِشَةَ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية