الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 229 - " احْبِسُوا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ضَالَّتَهُمْ: الْعِلْمَ " ؛ (فر)؛ وَابْنُ النَّجَّارِ ؛ فِي تَارِيخِهِ؛ عَنْ أَنَسٍ ؛ (ض). فيض القدير ( احْبِسُوا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ضَالَّتَهُمْ ) ؛ أَيْ: ضَائِعَتَهُمْ؛ يَعْنِي: امْنَعُوا مِنْ ضَيَاعِ مَا تَقُومُ بِهِ سِيَاسَتُهُمُ الدُّنْيَوِيَّةُ؛ وَيُوَصِّلُهُمْ إِلَى الْفَوْزِ بِالسَّعَادَةِ الْأُخْرَوِيَّةِ؛ أَيْ: بِأَنْ تَحْفَظُوا ذَلِكَ؛ وَلَا تُهْمِلُوهُ؛ فَيَضِيعَ؛ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ وَمَا ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: (الْعِلْمَ) ؛ أَيْ: الشَّرْعِيَّ؛ فَإِنَّ النَّاسَ لَا يَزَالُونَ عِنْدَ وُقُوعِ الْحَوَادِثِ يَتَطَلَّبُونَ عِلْمَ حُكْمِهَا؛ كَمَا يَتَطَلَّبُ الرَّجُلُ ضَالَّتَهُ؛ فَهُوَ أَمْرٌ بِتَعَلُّمِ الْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ؛ الَّذِي بِهِ قِيَامُ الدِّينِ؛ وَسِيَاسَةُ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ؛ كَالْقِيَامِ بِالْحُجَجِ وَالْبَرَاهِينِ الْقَاطِعَةِ عَلَى إِثْبَاتِ الصَّانِعِ؛ وَمَا يَجِبُ لَهُ؛ وَمَا يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ؛ وَإِثْبَاتِ الثَّوَابِ؛ وَدَفْعِ الشُّبَهِ وَالْمُشْكِلَاتِ؛ وَالِاشْتِغَالِ بِالْفِقْهِ وَأُصُولِهِ؛ وَالتَّفْسِيرِ وَالْحَدِيثِ؛ بِحِفْظِهِ؛ وَمَعْرِفَةِ رِجَالِهِ؛ وَجَرْحِهِمْ؛ وَتَعْدِيلِهِمْ؛ وَاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ؛ وَاتِّفَاقِهِمْ؛ وَعُلُومِ الْعَرَبِيَّةِ؛ وَالْقِيَامُ بِهِ فَرْضُ كِفَايَةٍ؛ فَإِذَا لَمْ يَنْتَصِبْ فِي كُلِّ قُطْرٍ مَنْ تَنْدَفِعُ الْحَاجَةُ بِهِمْ؛ أَثِمُوا كُلُّهُمْ؛ وَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُرَتِّبَ فِي كُلِّ قَرْيَةٍ وَمَحَلَّةٍ عَالِمًا مُتَدَيِّنًا؛ يُعَلِّمُ النَّاسَ دِينَهُمْ؛ وَيُجِيبُ فِي الْحَوَادِثِ؛ وَيَذُبُّ عَنِ الدِّينِ؛ وَيَرْدَعُ مَنْ نَبَغَ مِنَ الْفِرَقِ الضَّالَّةِ. (فر؛ وَابْنُ النَّجَّارِ ) ؛ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ؛ (فِي تَارِيخِهِ) ؛ تَارِيخِ بَغْدَادَ؛ (عَنْ أَنَسٍ ) - رَضِيَ اللَّهُ (تَعَالَى) عَنْهُ -؛ وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ؛ أَوْرَدَهُ الذَّهَبِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ؛ وَقَالَ: مَجْهُولٌ؛ أَتَى بِالْبَوَاطِيلِ عَنْ عَمْرِو بْنِ حَكَّامٍ؛ تَرَكَهُ أَحْمَدُ وَالنِّسَائِيُّ عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ؛ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : مَتْرُوكٌ؛ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي حَسَّانَ ؛ تَرَكُوهُ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية